قامت محافظة الغابات لولاية عنابة، ممثلة في إقليم غابات واد العنب، بتنظيم خرجة ميدانية خصصت لإعداد وضبط برنامج جني الفلين لموسم 2026.
وخلال الخرجة تم مباشرة إعداد مخططات تهدف إلى إعادة تثمين وتأهيل الغابات المنتجة للفلين التي لم تستغل سابقا، قصد الاستغلال الأمثل ورفع حجم الفلين التوالدي خلال دورات الاستغلال المقبلة. وشملت العملية كذلك إحصاء مختلف الهياكل القاعدية، لاسيما المسالك الغابية المهيأة حديثا، والخطوط الواقية من الحرائق، إضافة إلى نقاط تركيز وتجميع مؤقت للمواد المستغلة، في إطار مقاربة تنظيمية تضمن حماية الثروة الغابية واستدامتها.
ومن جهتها، سطرت محافظة الغابات لولاية عنابة تحضيرات حملة جني الفلين خرجات عبر مختلف أقاليمها، ترتكز على المعاينة الميدانية للغابات وتحديد المساحات، تجنيد العمالة الموسمية، تجهيز المعدات كشاحنات وجرارات، والتنسيق مع المؤسسة الوطنية للهندسة الريفية، وتتضمن إجراءات لوجستية ووقائية ضد الحرائق والأمراض، مع التركيز على تدريب اليد العاملة وتأهيلها لاستخراج أجود أنواع الفلين وتصنيفه بعد الجني، بهدف تحقيق إنتاج وفير وذو جودة عالية مع نهاية الحملة التي تنطلق عادة في شهري ماي وجوان.
أما عن خطوات التحضير، فانطلقت بالمعاينة الميدانية حيث يقوم أعوان الغابات بزيارات ميدانية لمعاينة أشجار البلوط الفليني، تثبيت محطات الجني، وتحديد الكميات المتوقعة، والتأكد من جاهزية اللحاء للفصل، فضلا عن تحديد الأماكن والمساحات الغابية التي سيتم فيها الجني، وغالبا ما تكون في غابات سرايدي واد العنب وشطايبي. وبعدها يتم تسخير عمال موسميين وتدريبهم على تقنيات فصل اللحاء للحصول على فلين ذي جودة عالية، مع التركيز على الخبرة والتأهيل، وفي ذات الوقت توفير الشاحنات والجرارات لنقل الفلين، وإعداد مواقع لتجميع الفلين المصنف (الذكري والأنثوي).
وتكمن الإجراءات الوقائية والتحسينية في مكافحة الحرائق وحماية الغابات من الحرائق التي قد تؤثر سلبا على الإنتاج، وتوسيع برامج التشجير، ناهيك عن التعامل مع أمراض مثل التفحم الفطري الذي يؤثر على الأشجار، مع التفكير في توسيع نطاق الجني ليشمل الأغصان والفروع للرفع من الإنتاج.
ن.إيـديـر
