رفع نواب ولاية عنابة مراسلة إلى والي عنابة، بشأن انشغال هام متعلق بقطاع النقل الجماعي بولاية عنابة، وذلك في إطار الحرص على تحسين ظروف تنقل المواطنين والتخفيف من الضغط المتزايد على شبكات النقل الحضري، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير أنماط النقل الحضري الحديثة والمستدامة.
وفي هذا الصدد، أكد نواب حمس لولاية عنابة، أنه سبق وأن تم عرض ودراسة مشروع الحافلات عالية الخدمة (BHNS) على مستوى لجنة النقل والاتصالات السلكية واللاسلكية بالمجلس الشعبي الوطني، وتم استكمال الدراسة بولاية عنابة باعتبارها أول ولاية تحظى بهذا النموذج الجديد من أنماط النقل الحضري، وقد أثبتت الدراسة إمكانية تجسيد المشروع عبر عدة أقطاب سكنية، وفق مخطط مدروس يضمن انسيابية التنقل ويستجيب لاحتياجات المواطنين، مع إمكانية إنجازه دون إلحاق الضرر بالبنى التحتية، وذلك بالتوازي مع مشاريع توسعة الطريق الوطني رقم 44 برحال – عنابة، وإنجاز ازدواجية الطريق الولائي رقم 129 (واد زياد – سيدي عمار).
وأشار النواب إلى المسارات المقترحة القابلة للتعديل وفق المخطط الولائي: مسار خاص داخل مدينة عنابة يمس عدداً كبيراً من أحياء المدينة، مسار البوني – عنابة، مسار سيدي سالم – جوانو – عنابة، المسار الرابع الحجار – البوني – عنابة، المسار الخامس المقاطعة الإدارية ذراع الريش – برحال – الكاليتوسة، المسار السادس المقاطعة الإدارية ذراع الريش – عايب عمار – واد زياد، القطب السكني مرزوق عمار – حجر الديس – عين جبارة – البركة – الزرقاء – واد زياد – واد النيل – السرول – خرازة – الشابية – أول ماي – سيدي إبراهيم، المسار الثامن حجر الديس – الحمام – دراجي رجم – برقوقة – سيدي عمار، المسار التاسع سيدي عمار – البوني – عنابة. وبهذا يمكن تجزئة مسارات النقل بالنسبة لباقي البلديات، بحيث يختار المواطن التنقل إلى مكان توفر وسيلة BHNS ثم يكمل وجهته، فيما تبقى حافلات النقل العمومي والخاص موجهة إلى البلديات الأخرى على غرار شطايبي، عين الباردة، العلمة، الشرفة، التريعات، وجزء من واد العنب.
والجدير بالذكر أنه بتاريخ 20 مارس 2022، وتحت إشراف الوالي الأسبق جمال الدين بريمي، تم عرض هذا النمط الجديد للنقل بمقر الولاية، بحضور المسؤولين المعنيين، حيث نوقش المشروع باعتباره حلاً يتماشى مع خصوصيات المدن الحضرية الكبرى على غرار عنابة، البوني، الحجار، وسيدي عمار. كما تم آنذاك اقتراح تنظيم لقاء موسع يضم نواب البرلمان بغرفتيه، المجتمع المدني، وكافة الأطراف ذات الصلة، غير أن المشروع لم يُجسد إلى يومنا هذا.
وعليه، تم رفع اقتراح إعادة بعث هذه الدراسة والمشروع، باعتباره أحد الحلول العملية والمستدامة للتخفيف من أزمة النقل بعنابة، وذلك بالتوازي مع مواصلة الجهود الرامية إلى رفع التجميد عن مشروع الترامواي.
ريم دلالو
