تشهد المراكز الجوارية للضرائب الموزعة عبر دوائر ولاية عنابة، وكذا مقاهي الانترنت خلال الأيام الأخيرة إقبالا كبيرا من قبل المواطنين لشراء قسيمة السفر خارج التراب الوطني بعد أيام قليلة من صدور التنظيم المتعلق بمنحة السفر نحو الخارج، وغالبيتهم متوجيهن نحو الجارة تونس لقضاء عطلتهم الصيفية قبل نهاية شهر أوت الجاري.
حيث تسجل ذات المصالح يوميا ما يزيد عن 50 شخصا من الراغبين في شراء قسيمة السفر نحو الخارج سواء من المواطنين القاطنين بالولاية أو الزوار أو المغتربين ، لإيداع ملفات طلب منحة السفر نحو الخارج عبر البنوك ومكاتبها بالمراكز الحدودية وفق الإجراءات المعمول بها والقاضية بإيداع الطلبات قبل 3 أيام على الأقل من تاريخ السفر، وأغلبهم متوجهين إلى تونس بحسب مصادر “أخبار الشرق” لقضاء ما يمكن قضائه من عطلتهم الصيفية قبل نهاية الموسم الصيفي وعودة أبنائهم لمقاعد الدراسة بعد أسابيع قليلة،
وفي مقابل قضاء العشرات من المواطنين لساعات في انتظار دورهم للتسديد النقدي أو المباشر لقسيمة السفر بالمراكز، وجد العشرات الآخرين في التطبيق الالكتروني المستحدث من قبل مصالح الضرائب لشراء القسيمة و التسديد عبر الدفع الالكتروني بالبطاقة الذهبية، طريقا أسهل لشراء القسيمة الكترونيا وطباعتها إما باستعمال هواتفهم النقالة وحواسيبهم الشخصية أو عبر مقاهي الانترنت، و هو ما يعكس نجاعة التطبيق، إلا أنه يتطلب المزيد من الترويج له والتعريف به لدى المواطنين لتمكينهم من استغلاله وتفادي ضياع ساعات من يومهم في انتظار الدور للتسديد المباشر.
وفي ذات السياق تشهد العديد من الوكالات البنكية توافد العديد من المواطنين يوميا لإيداع طلبات أو ملفات الاستفادة من منحة السفر نحو الخارج التي رفعت مؤخرا من قبل رئيس الجمهورية الى 750 أورو بالنسبة للبالغين و 300 أورو بالنسبة للقصر، وهي قيمة معتبرة تمكن من قضاء أسبوع بكل أريحية للمسافرين الجزائريين نحو الخارج، بحكم أن قضاء فترة أسبوع خارج الوطن على الأقل من بين شروط الاستفادة منها، كما بدأت المراكز الحدودية البرية نحو الجارة تونس خلال الأيام الأخيرة تشهد تزايد في عدد المسافرين ذهابا بعد عدة أشهر من الحركية الضعيفة، بل وعلى العكس فإن هذه المراكز كانت تشهد توافدا كبيرا للتونسيين الوافدين للجزائر خاصة الراغبين في اقتناء حاجياتهم المسموح بمرورها في ظل الفارق في الأسعار بين السوق المحلية والسوق الوطنية، هذا ويتوقع أن تشهد الأسابيع القادمة تزايد في الإقبال على اقتناء قسيمة السفر نحو الخارج وطلب منحة السفر، بالتزامن مع التخفيضات التي تطبقها الفنادق التونسية من جهة وقبل نهاية الموسم الصيفي والعطلة المدرسية من جهة أخرى، وتجدر الإشارة إلى أن الولايات الساحلية بالجزائر شهدت على مدار الشهرين الماضيين إقبالا معتبرا للمصطافين من مختلف ولايات الوطن في إطار التشجيع على السياحة الداخلية خاصة بعد البرنامج الكبير و المكثف الذي سطر لتهيئة الشواطئ و توفير الخدمات للمصطافين عبر العديد من الولايات الساحلية ومنها ولاية عنابة.
لطفي.ع