الثلاثاء 3 فبراير 2026
أخبار الشرق

“أفلان” عنابة يشهد حركية سياسية وتنظيمية استعدادًا للاستحقاقات السياسية المقبلة

باشر حزب جبهة التحرير الوطني محافظة ولاية عنابة، في حركية سياسية وتنظيمية غير مسبوقة استعدادًا للاستحقاقات السياسية المقبلة،  خصت بالعديد من المحاور أبرزها افتتاح مكاتب قسمات بعدة بلديات، وعملية التجديد التي مرت عبر الشباب والمرأة.

حيث وفي سياق الديناميكية التنظيمية والسياسية التي يعرفها حزب جبهة التحرير الوطني”الأفلان”، ووفاءً لتوجيهات القيادة الوطنية للحزب، وعلى رأسها الأمين العام عبد الكريم بن مبارك، فقد شهدت محافظة عنابة خلال الفترة الممتدة من سبتمبر 2025 إلى فيفري الجاري، حركية سياسية وتنظيمية غير مسبوقة، تحت إشراف عضو اللجنة المركزية وأمين المحافظة كلايعية نور الدين.

وفي بيان للحزب العتيد تحوز “أخبار الشرق” على نسخة منه، فقد مست هذه الديناميكية مختلف بلديات الولاية، وعكست تحولًا نوعيًا في أداء الهياكل الحزبية، من خلال إعادة بعث العمل القاعدي، واسترجاع الثقة، وتوحيد الصفوف، والانفتاح الجاد على المجتمع، بما جعل محافظة عنابة نموذجًا في إعادة الاعتبار للعمل الحزبي المنظم، حيث كانت البداية مع إعادة بناء قوية للبيت التنظيمي

منذ تعيينه على رأس محافظة عنابة، قاد أمين المحافظة مسارًا تصحيحيًا وتنظيميًا عميقًا، تجسد في عقد سلسلة واسعة من الاجتماعات التنظيمية والسياسية مع مكاتب القسمات، والخلايا القاعدية والمناضلين عبر 12 بلدية لولاية عنابة، حيث ثم افتتاح مكاتب قسمات بعدة بلديات، من بينها عنابة، سيدي عمار، سرايدي، الحجار، برحال، التريعات، العلمة، واد العنب، دراع الريش، الشرفة و عين الباردة. وتلى ذلك، تقييم موضوعي للأداء التنظيمي للقسمات وضبط برامج متابعة دقيقة، استعدادًا للاستحقاقات السياسية القادمة، من خلال إطلاق حملة واسعة للانخراط وإعادة الانخراط، والتي شهدت تفاعلا إيجابيا من مناضلي الحزب، وأعادت الحيوية لهياكل الحزب، ووسعت قاعدته النضالية، مع تكريس مبدأ لمّ الشمل، نبذ الإقصاء، وإنهاء حالة الجمود والصراعات الهامشية، كما تم ووفقا لعمل حزب جبهة التحرير الوطني بولاية عنابة، الشروع في رقمنة هياكل الحزب وقواعد بيانات المناضلين، كخطوة استراتيجية لمواكبة العصر وتعزيز الفعالية التنظيمية.

وإلى جانب ذلك، فقد إعتمد المحور الثاني، من الحركية السياسية والتنظيمية غير المسبوقة، التركيز على محور الشباب والمرأة في صلب المشروع الحزبي، انطلاقًا من قناعة سياسية راسخة لأمين محافظة عنابة كلايعية نور الدين، بأن تجديد الحزب يمر عبر الشباب والمرأة، بحيث تم في هذا الشأن، تنصيب لجنة الشباب والطلبة، لجنة الإعلام والاتصال، تنصيب فرع الطلبة الجامعيين بقسمة سيدي عمار، كفضاء نضالي وتأطيري، مع تنظيم الملتقى الأول للشباب بمشاركة فاقت 300 شاب وشابة من مختلف بلديات الولاية، ما عكس حجم الانخراط والاهتمام بالفعل السياسي، وقد شكل تنظيم الملتقى الأول للمرأة تحت شعار “المرأة شريك أساسي من أجل التنمية المستدامة”، حدثا هاما بحضور قياسي، كما يتم الشروع في التحضير للملتقى الثاني للمرأة وتعزيز حضورها داخل الهياكل الحزبية.

وخص المحور الثالث بحضور وازن في الساحة الوطنية والنضالية، من خلال الإشراف والمشاركة في تحضيرات وانتخاب مكاتب محافظات سكيكدة، الطارف ، قسنطينة وقالمة، بتكليف مباشر من الأمين العام، في إطار الانضباط الحزبي والعمل الجماعي، واستقبال وتنظيم زيارة الأمين العام إلى ولاية عنابة، وإنجاح التجمع الشعبي بدار الثقافة محمد بوضياف، في صورة عكست قوة التعبئة والتنظيم، بالموازاة مع ذلك، تم افتتاح مقرات جديدة، تعزيزًا لسياسة القرب من المواطن، وإحياء المناسبات الوطنية والتاريخية الكبرى، على غرار ذكرى أول نوفمبر 1954 و11 ديسمبر 1960، من خلال معارض تاريخية، ندوات فكرية، رفع العلم، وجداريات وطنية. وركز المحور الرابع، على الانفتاح فعلي على المجتمع المدني، حيث تم عقد لقاء تنسيقي موسع مع أكثر من 58 جمعية محلية، والتأكيد على دور المجتمع المدني كشريك أساسي في التنمية المحلية وصناعة القرار القاعدي، وفي المحور الخامس تم تسليط الضوء على البعد الإنساني والتضامني الراسخ، والمشاركة في حملات التبرع بالدم، والقيام بزيارات إنسانية ودعم معنوي شملت مرضى وصحفيين، وتقديم التعازي والمواساة للعائلات، مع تكريم المجاهدين، أبناء الشهداء، الأسرة الثورية، والمناضلين الأوفياء، وفاءً للذاكرة الوطنية.

فيما كان المحور السادس متعلقا بنشاط قطاعي ورياضي وإعلامي، تجسد في المشاركة في احتفالات الاتحاد العام للفلاحين الجزائريين، وتنظيم تظاهرات رياضية تخليدًا لروح نوفمبر، ودعم الأسرة الإعلامية الوطنية والاعتراف بدورها المحوري في ترقية الوعي الوطني، وكل هذه المحاور المنتهجة والمطبقة على أرض الواقع، جاءت لتؤكد الديناميكية التنظيمية والسياسية التي يعرفها حزب جبهة التحرير الوطني”الأفلان” بولاية عنابة، حيث أن محافظته تؤكد من خلال تقديمها لهذه الحصيلة للإعلام الوطني، على أن المرحلة التي قادها عضو اللجنة المركزية وأمين المحافظة، قد شكلت منعطفًا حقيقيًا في مسار الحزب محليًا، وقد أعادت له الفعالية، الانضباط، والحضور الميداني، ووضعت أسس عمل حزبي قوي، موحد، ومتجذر شعبيًا، استعدادًا لكل الاستحقاقات السياسية القادمة، بثقة ومسؤولية.

أمير قورماط

مواضيع ذات صلة

مناقشة كتاب “أحلام غارقة” للكاتب الشاب محمد لمين صمادي

akhbarachark

إنجازات استراتيجية في زمن الاضطرابات العالمية.. بقلم الأستاذ رشيد سعيدي

akhbarachark

أزيد من 500 محل تجاري شاغر عبر مختلف بلديات الولاية تابعة للأوبيجيي

akhbarachark