الأحد 18 يناير 2026
أخبار الشرق

أطباء وفاعلون جمعويون يقترحون حلولًا عملية لتحسين ظروف علاج ورعاية مرضى السرطان

شكلت أشغال الملتقى الجهوي حول التكفل بمرضى السرطان في الشرق الجهوي، التي احتضنها على مدار يومين كاملين فندق الماجستيك بولاية عنابة، فرصة سانحة لإعداد مخطط عمل وورقة طريق هامة، تؤكد على أهمية دعم مجهودات السلطات العليا في البلاد، للتكفل الأمثل بمرضى السرطان، والحث على أساليب الوقاية والمرافقة خلال مراحل العلاج بمراكز مكافحة السرطان، وسط تثمين واسع للإرادة الحقيقية للدولة الجزائرية، بدءًا برئيس الجمهورية في مرافقة هذه الفئة الهامة من المرضى، من خلال اعتبار رهان التغلب على مرض السرطان كأولوية وطنية.

الحدث الذي انطلقت أشغاله أول أمس الجمعة، وامتدت إلى أمس السبت، شهد في يومه الأول، تنظيم اجتماع تنسيقي بين الجمعيات، وتقاسم التجارب الميدانية بين الواقع والتحديات، وتشخيص النقائص المسجلة في التكفل بالمرضى، مع اقتراح حلول عملية لتحسين مسار العلاج والرعاية، إذ أجمع الحضور من الأكاديميين والدكاترة والمختصين والناشطين الجمعويين في مجال مكافحة السرطان بعنابة وبالولايات الأخرى المشاركة، على أن الحدث كان بمثابة خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون وبناء رؤية مشتركة لخدمة مرضى السرطان بشكل أفضل.

شوابي نور الزمان: “الملتقى شهد مشاركة أساتذة الطب و11 رئيس جمعية بالشرق الجزائري”

في هذا الشأن، وفي تصريح خصّ به “أخبار الشرق”، أوضح شوابي نور الزمان رئيس جمعية مرضى السرطان لولاية عنابة، والأمين العام للفيدرالية الجزائرية لمرضى السرطان، أن أشغال الملتقى الجهوي حول التكفل بمرضى السرطان في الشرق الجزائري، شهدت، وبحضور مدير الصحة والسكان لولاية عنابة، أكثر من 10 أساتذة في الطب على مستوى ولايات سطيف، قسنطينة، عنابة، باتنة، وولايات أخرى، مع حضور مميز لعضو الهيئة الوطنية لمحاربة ومكافحة السرطان، كما شهد المؤتمر حضور ومشاركة 11 رئيس جمعية على مستوى الشرق الجزائري، في فرصة سنحت بتدارس واقع التكفل بمرضى السرطان، ومحاولة بذلك تقييم كل العوائق أمام هذه المهمة، مشيرًا إلى أن هذا الملتقى الجهوي، يعد لبنة أساسية في التحضير للملتقى الوطني المرتقب عقده خلال شهر فيفري المقبل بالجزائر العاصمة، الذي من خلاله سيتم رفع انشغال مرضى السرطان إلى أعلى مستوى، حتى يتم تحقيق رؤية التكفل الأمثل بالمرضى. وفي حديثه عن الإمكانيات ووسائل الدعم التي وفرتها السلطات العليا في البلاد لضمان التكفل الأمثل بمرضى السرطان، أكد شوابي تثمينه الاهتمام البالغ الذي يوليه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لمرضى السرطان، من خلال تأكيد دعمه المتجدد لهم بصفة مستمرة، وهو ما يستدعي وضع النقاط على الحروف، والتركيز على أهمية معالجة بعض النقائص، من أجل التمكن من بلوغ ضمان تكفل مريح وأمثل لمرضى السرطان، الذين ضخت في سبيل شفائهم ومرافقتهم المستمرة، الدولة الجزائرية إمكانيات كبيرة، ما يستدعي، حسب رئيس جمعية أصدقاء مرضى السرطان بولاية عنابة، تكاثف الجهود، لتحسين واقع المرضى والاستثمار في الإمكانيات التي أتاحتها السلطات العليا للبلاد، لمعالجة بعض النقائص على غرار أهمية التنسيق المحكم والكبير بين إطارات القطاع الصحي والجمعيات، الأخيرة التي تعتبر صوت مريض السرطان، كذلك أهمية رقمنة مراكز مكافحة السرطان لضمان نفس مستوى العلاج، مع التأكيد على تطوير آليات التكفل بعلاج مرضى السرطان، وفقًا لأطر ورؤى مسطرة مكنت الجزائر من احتلال مراتب هامة في التكفل بهذه الشريحة.

رئيسة الفيدرالية الجزائرية لجمعيات المرضى المصابين بداء السرطان: “إرادة حقيقية للدولة الجزائرية في مرافقة هذه الفئة من المرضى”

أكدت حميدة كتاب، رئيسة الفيدرالية الجزائرية لجمعيات المرضى المصابين بداء السرطان، خلال حديثها مع “أخبار الشرق”، أن أشغال الملتقى الجهوي حول التكفل بمرضى السرطان في الشرق الجزائري، ناقشت طريقة التكفل بالمرضى المصابين بداء السرطان، سواء من ناحية التشخيص، التكفل العلاجي، مجال الأدوية، حيث تم تسليط الضوء على كامل التحديات التي تواجه المريض المصاب بداء السرطان على مستوى الشرق، مشيرة في الصدد ذاته، إلى أنه وبحضور كامل الشركاء في التكفل بمرضى هذا الداء، تم التأكيد على الإرادة الحقيقية للدولة الجزائرية بدءًا بالمسؤول الأول رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في مرافقة هذه الفئة من المرضى، من خلال إعلان رهان التغلب على مرض السرطان كأولوية وطنية، وبالنظر إلى الإمكانيات الهامة التي خصصتها الدولة الجزائرية، في صورة صندوق دعم مكافحة السرطان، وذلك يتطلب المزيد من تضافر جهود جميع الشركاء لتجسيد هذه الرؤية الصائبة وخارطة الطريق لمحاربة الداء، عبر التغلب على نقص التكفل بالعلاج الإشعاعي بالمريض، وتحديات أخرى، سخرت الدولة الجزائرية مجهودات كبرى وعملاقة للتغلب عليها. وتابعت المتحدثة، أنه وبحضور أطباء مختصين في العلاج ضد السرطان، تم إعداد عرض حال وتشخيص نوعي وُضعت من خلاله حلول لازمة لجعل التكفل ناجحًا بفئة مرضى السرطان، مضيفة أهمية تكثيف الجهود لمناقشة كامل النقائص وإيجاد حلول فورية لها انطلاقًا من منطقة الشرق، وعرجت المتحدثة أن اللقاء أسفر عن عدد من المخرجات الهامة تخص منطقة الشرق، أبرزها اقتراح بعض الحلول التنظيمية، خاصة في ظل الإمكانيات الهامة والمادية كذلك التي وفرتها السلطات العليا في البلاد، عبر تخصيص صندوق التكفل بمرضى السرطان، إذ من بين الحلول الهامة للتغلب على مجمل التحديات الراهنة – تضيف المتحدثة – تقديم حل يخص العلاج بالأشعة، بالنظر للحاجة الملحة للمريض له، وعناء تنقله بين ولاية وأخرى لحجز موعد، حيث اقترح في هذا الشأن، إنشاء أرضية رقمية تمكن الطبيب المعالج بولاية معينة، ويحجز موعدًا للمريض المصاب بالسرطان، للعلاج في أقرب مركز وفي موعد قريب جدًا، وفيما يخص شريحة الأطفال المصابين بداء السرطان، اقترح بشأنهم تخصيص أطباء مختصين في طب الأطفال في مجال الأورام لدى الطفل، كما تم اقتراح ميزانية تقديرية، في إطار منظم جدًا للتكفل الأمثل بمرضى السرطان.

مدير الصحة لولاية عنابة: “القطاع سيستفيد من أجهزة طبية داعمة لجهود التكفل بمرضى السرطان”

في تصريح خصّ به “أخبار الشرق” كشف مدير الصحة لولاية عنابة محمد الناصر دعماش، أن أشغال الملتقى الجهوي حول التكفل بمرضى السرطان في الشرق الجزائري، شكلت فرصة هامة لتبادل الخبرات ووجهات النظر بين الفيدرالية الوطنية لجمعيات التكفل بمرضى السرطان، ومختلف مراكز مكافحة السرطان لولايات عنابة، قسنطينة، باتنة، والجمعيات المعنية، لمناقشة سبل التكفل على أحسن وجه بمرضى السرطان، حيث أشار المتحدث إلى العمل المتناسق والالتحام الملحوظ في نوعية التكفل بمرضى السرطان، بين السلطات المحلية لولاية عنابة، والجمعيات الأربع المعنية في هذا الشأن، والقطاع الصحي، حتى تكون نوعية التكفل بمريض السرطان في المستوى المطلوب، إذ سلط الضوء على محاور الوقاية بأوجهها المختلفة. كما كشف المسؤول الأول بقطاع الصحة لولاية عنابة، أن مركز مكافحة السرطان بولاية عنابة، يعاني الاكتظاظ، وهو ما يستدعي ضبط إستراتيجية هامة تعمل على تقليص موعد التكفل بالمرضى حتى يتسنى معالجة كامل المعنيين، مضيفًا أن قطاعه ارتأى إلى تكثيف عدد الأجهزة الداعمة في هذا الشأن، حيث أن ولاية عنابة خلال سنة 2026 ستستفيد من جهاز “بيتسكال”، مضيفًا أن مركز مكافحة السرطان سيستفيد من جهاز “إيارام”، كل ذلك يضمن تقليص متاعب المرضى ودعم ظروف التكفل بهم.

أمير قورماط

مواضيع ذات صلة

لحسن خنوس رئيس دائرة عنابة يصرح لـ”أخبار الشرق”: “أزيد من مليارين سنتيم لتهيئة شاطئ عين عشير وسيسلم نهاية فيفري المقبل”

akhbarachark

انتهاء أشغال مقر أمن واحد وثلاثة مشاريع أخرى قيد الإنجاز

akhbarachark

برمجة مشاريع لمرافق عمومية جديدة بـ عين جبارة والبركة الزرقاء وأول ماي

akhbarachark