نظم، مخبر علم السموم التابع للمركز الاستشفائي الجامعي بعنابة، بالتنسيق مع مخبر البحث في الصحة والبيئة بجامعة عنابة، يوما علميا متخصصا بفندق صبري، خصص لموضوع “تحليل المكونات السامة في المنتجات التجميلية”، وذلك بمشاركة واسعة لمهنيي القطاع الصحي والبحثي.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء العلمي في ظل تزايد استعمال المنتجات التجميلية وانتشارها الواسع في الأسواق، وما يرافق ذلك من مخاطر صحية محتملة ناتجة عن احتوائها على مواد سامة أو مكونات غير مطابقة للمعايير الصحية المعتمدة، الأمر الذي يستدعي رفع مستوى الوعي العلمي وتعزيز القدرات التحليلية لدى المختصين.
وقد هدف هذا اليوم العلمي إلى تطوير الكفاءات العلمية في مجال علم السموم، من خلال التطرق إلى جملة من المحاور الأساسية، أبرزها تحليل وسم (Labeling) المنتجات التجميلية ومدى مطابقتها للتشريعات والتنظيمات المعمول بها، إلى جانب الكشف عن بعض المواد السامة والمعادن الثقيلة والمواد الحافظة التي قد تشكل خطرا على صحة المستهلك، وذلك باستعمال تقنيات تحليل مخبرية حديثة ودقيقة.
كما شكل اللقاء فرصة علمية لدعم البحث العلمي والكتابة الأكاديمية في العلوم الصيدلانية، وتشجيع المشاركين على الانخراط في الدراسات العلمية المتخصصة التي تسهم في تحسين جودة المنتجات وضمان سلامتها، فضلا عن تعزيز التعاون بين المؤسسات الاستشفائية والجامعية، وأطر هذا اليوم العلمي نخبة من الأساتذة والمختصين من مختلف المؤسسات الاستشفائية والجامعية الوطنية، على رأسهم البروفيسور جعفر رشيد، حيث قدموا مداخلات علمية قيمة لفائدة الصيادلة، الأطباء المقيمين، والمختصين في علم السموم، تم خلالها تبادل الخبرات ومناقشة الإشكاليات الراهنة المرتبطة بسلامة المنتجات التجميلية وآفاق تطوير الرقابة والتحليل المخبري.
ويرتقب أن تساهم مخرجات هذا اليوم العلمي في الرفع من مستوى الأداء المهني وتعزيز ثقافة السلامة الصحية، بما ينعكس إيجابا على حماية صحة المواطن وترقية البحث العلمي في مجال علم السموم والعلوم الصيدلانية.
ريم دلالو
