يستعد المنتخب الوطني الجزائري اليوم لمواجهة منتخب الكونغو الديمقراطية في مباراة ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا، والتي تنطلق في الساعة الخامسة مساءً، في لقاء ينتظره عشاق الكرة الجزائرية بترقب شديد. يسعى “محاربو الصحراء” من خلال هذا اللقاء إلى تأكيد الأداء المتميز الذي أبدوه في دور المجموعات، حيث تمكنوا من تقديم مستويات كبيرة أكدت جاهزيتهم للمراحل الإقصائية، إلا أن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب الكونغو الذي أظهر لاعبوه قدرة عالية على المنافسة، وسيسعون لتحقيق نتيجة إيجابية تتيح لهم المضي قدماً في البطولة.
في ذات السياق يعاني المنتخب الوطني الجزائري من أزمة إصابات كبيرة أثرت على خيارات المدرب بيتكوفيتش، حيث يتصدر قائمة الغائبين الظهيران الأساسيان ريان آيت نوري وجوان حجام، إلى جانب المدافع شرقي، مما يضع الطاقم الفني أمام تحدٍ حقيقي لتجهيز تشكيلة متوازنة تستطيع الصمود أمام الفهود الكونغولية. كما أن غياب هؤلاء اللاعبين الرئيسيين يضاعف من صعوبة المهمة، ويجعل من إدارة بيتكوفيتش للخط الخلفي تحدياً استراتيجياً، خاصة وأن الفريق يعتمد على استقرار الدفاع كأساس لنجاح خط الوسط والهجوم.
من جانب آخر، ستكون مواجهة اليوم الثالثة بين المنتخبين،تاريخياً حيث تعود نتائج اللقاءين السابقين بفوز وحيد للجزائر وتعادل في الآخر، ما يجعل المباراة الحالية حاسمة في تحديد الميلان النفسي والنتيجة على أرض الملعب. ومن المتوقع أن يشهد اللقاء تنافساً شديداً على كل كرة، مع اعتماد كلا المنتخبين على الانضباط الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة، نظراً لأهمية الفوز الذي يضمن التأهل إلى ربع النهائي. و يأمل المنتخب الجزائري أن يتمكن من تجاوز هذه العقبة رغم الظروف الصعبة، مع الاستفادة من عمق الفريق البديل وقدرة اللاعبين على التأقلم مع الضغوط، في حين يسعى منتخب الكونغو إلى استغلال أي نقطة ضعف تظهر في صفوف الخضر لتحقيق المفاجأة. ستكون الأنظار مشدودة إلى كيفية إدارة بيتكوفيتش للمباراة، واستراتيجياته لتعويض غياب لاعبيه الرئيسيين، حيث يمكن أن تشكل هذه المباراة اختباراً حقيقياً لقدرته على التكيف مع التحديات المفاجئة وإثبات جدارة المنتخب الجزائري في مواجهة الظروف الصعبة.
صالح ب
