يدخل المنتخب الوطني الجزائري مواجهة الدور ثمن النهائي من كأس أمم أفريقيا 2025 أمام منتخب الكونغو الديمقراطية، المقررة يوم غد على ملعب الأمير مولاي الحسن بالمغرب، وسط معطيات متباينة بين أخبار سارة وأخرى مقلقة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى واحدة من أقوى مواجهات هذا الدور بالنظر إلى المشوار اللافت الذي بصم عليه المنتخبان في دور المجموعات. وكان المنتخب الوطني قد أنهى الدور الأول بالعلامة الكاملة، متصدرا مجموعته الخامسة بتسع نقاط بعد انتصارات مقنعة على السودان وبوركينا فاسو وغينيا الاستوائية، في صورة أعادت إلى الأذهان نسخة 2019 التي توج فيها “محاربو الصحراء” باللقب القاري. غير أن هذا المسار المثالي لم يخلُ من المنغصات، بعدما تعرض الثلاثي جوان حجام وسمير شرقي ومحمد أمين توقاي لإصابات متفاوتة، أربكت حسابات المدرب فلاديمير بيتكوفيتش قبل دخول مرحلة الإقصاء المباشر.
وكشفت مصادر خاصة أن حجام وشرقي لن يكونا جاهزين لمباراة الكونغو الديمقراطية، بسبب عدم تعافيهما الكامل من الإصابة، حيث يعاني مدافع يونغ بويز السويسري من إصابة على مستوى الكاحل، في حين يشتكي مدافع باريس إف سي من إصابة في العضلة الخلفية للفخذ. ورغم خضوع اللاعبين لبرنامج علاجي مكثف، فضّل الجهاز الفني والطبي عدم المجازفة بإشراكهما، تفاديا لأي مضاعفات محتملة، خاصة في مباراة قوية تتطلب الجاهزية البدنية الكاملة.كما غاب الظهير آيت نوري على الحصة التدريبية للخضر أول أمس بسبب شعوره بآلام لينقل إلى الفندق على متن سيارة الإسعاف.
في المقابل، تلقى بيتكوفيتش خبرا إيجابيا بعودة المدافع محمد أمين توغاي إلى التدريبات الجماعية بشكل عادي، بعد غيابه الاحترازي عن حصة واحدة، ليؤكد جاهزيته للمشاركة أمام “الفهود”، وهو ما يمنح الطاقم الفني حلولا إضافية في الخط الخلفي لتعويض الغيابات المسجلة. كما يعوّل المدرب السويسري على عمق التعداد، خاصة بعد إشراكه 26 لاعبا من أصل 28 خلال دور المجموعات، وهو ما أظهر تنوع الخيارات وجاهزية أغلب العناصر.وعلى الجهة المقابلة، لا يبدو منتخب الكونغو الديمقراطية في أفضل أحواله خارج المستطيل الأخضر، رغم المستويات الجيدة التي قدمها في البطولة. إذ يواجه نجمه غايل كاكوتا أزمة مالية خانقة مع ناديه ساكاريا سبور التركي، بعد عدم تقاضيه رواتبه لعدة أشهر، ما فتح باب التكهنات حول مستقبله الاحترافي، تزامنا مع انطلاق فترة الانتقالات الشتوية. ورغم هذا الوضع المعقد، يواصل اللاعب البالغ من العمر 34 عاما تقديم مستويات مميزة، سواء مع ناديه أو مع منتخب بلاده، حيث سجل هدفين وقدم تمريرة حاسمة في دور المجموعات، مؤكدا أنه ما يزال قادرا على صنع الفارق.
وتبقى مواجهة الجزائر والكونغو الديمقراطية مفتوحة على كل الاحتمالات، بين منتخب جزائري يسعى لمواصلة المشوار بثبات رغم الغيابات، ومنتخب كونغولي يراهن على عناصره المجربة لتحقيق المفاجأة.
أحمد.ك
