اعترف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بتعلّقه الكبير بمنتخب الجزائر لكرة القدم، مؤكداً أنه يتابع مبارياته بشغف وتعصّب واضحين، على غرار ملايين الجزائريين، خاصة خلال مشاركته الأخيرة في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025. وجاء ذلك خلال لقائه الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، الذي بث سهرة أول أمس، حيث تحدث الرئيس بعفوية عن طريقته الخاصة في مشاهدة مباريات “الخضر”. وأوضح الرئيس تبون أنه لا يستطيع في كثير من الأحيان تحمّل ضغط المباريات، قائلاً إنه كان يقوم بتشغيل التلفاز ثم إغلاقه أثناء اللقاء، قبل أن يسأل أبناءه عن النتيجة، ليعود بعدها إلى المتابعة من جديد، في صورة تعكس حجم التوتر والانفعال اللذين يرافقان متابعته لمباريات المنتخب الوطني. وأضاف مبتسماً: “أنا شوفيني فيما يخص المنتخب الوطني”، في تعبير شعبي لاقى تفاعلاً واسعاً. ويولي رئيس الجمهورية اهتماماً خاصاً بمنتخب “محاربي الصحراء”، حيث لم يفوّت في مناسبات عدة فرصة تهنئته أو دعمه، سواء بعد مشاركاته القارية أو في إطار الاستعدادات للاستحقاقات المقبلة. وكان قد هنأ المنتخب عقب مشاركته في كأس أمم إفريقيا الأخيرة، متمنياً له التوفيق في مشواره القادم، خاصة مع اقتراب موعد المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026. وشارك المنتخب الجزائري في كأس أمم إفريقيا 2025 تحت قيادة مدربه السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، ونجح في بلوغ الدور ربع النهائي، قبل أن يودّع المنافسة عقب خسارته أمام منتخب نيجيريا بهدفين دون رد، في مباراة لم تخلُ من الجدل التحكيمي وأثارت الكثير من النقاش وسط الجماهير والمتابعين. وبعد طي صفحة “الكان”، تتجه أنظار المنتخب الوطني نحو التحدي الأكبر المتمثل في نهائيات كأس العالم 2026، المقررة صيف السنة المقبلة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، في نسخة تاريخية ستشهد مشاركة 48 منتخباً لأول مرة. وأسفرت القرعة عن تواجد الجزائر في المجموعة العاشرة إلى جانب منتخبات الأرجنتين والأردن والنمسا، في مجموعة توصف بالقوية.
وفي إطار التحضير لهذا الموعد العالمي، من المنتظر أن يخوض “الخضر” سلسلة من المباريات الودية من أجل رفع الجاهزية الفنية والبدنية، وتحقيق مشاركة مشرفة في خامس ظهور له في نهائيات كأس العالم، وسط آمال كبيرة من الجماهير الجزائرية، التي تجد في دعم أعلى هرم في الدولة للمنتخب الوطني رسالة معنوية قوية تعكس مكانته الخاصة في قلوب الجزائريين.
أحمد.ك
