انتهت المواجهة الودية التي جمعت بين المنتخب الوطني الجزائري ونظيره الأوروغواي بالتعادل السلبي (0-0)، في لقاء احتضنه ملعب أليانز ستاديوم، وشهد صراعا تكتيكيا واضحا بين الطرفين أكثر مما عرف فرصا حقيقية للتسجيل. ودخل أشبال المدرب فلاديمير بيتكوفيتش المباراة بعزيمة كبيرة، حيث فرضوا أسلوبهم المعتمد على الاستحواذ وتناقل الكرة بسلاسة خلال الدقائق الأولى، ما وضع منتخب الأوروغواي تحت الضغط وأجبره على التراجع إلى مناطقه الدفاعية. ورغم هذا التفوق النسبي، لم يتمكن الهجوم الجزائري من ترجمة السيطرة إلى فرص خطيرة، في ظل التنظيم الجيد لدفاع المنافس.في المقابل، اعتمد منتخب الأوروغواي على الهجمات المرتدة السريعة، مستغلا مهارات لاعبيه، غير أن الدفاع الجزائري كان في الموعد، بفضل الانضباط التكتيكي وحسن التمركز، ما حال دون تشكيل أي تهديد فعلي على المرمى خلال الشوط الأول. ومع مرور الوقت، توازن اللعب بين المنتخبين، وانحصر الصراع في وسط الميدان، مع قلة الفرص من الجانبين، باستثناء محاولة يتيمة عبر تسديدة فيديريكو فالفيردي التي لم تغير شيئا في النتيجة.
الشوط الثاني شهد تحسنا نسبيا في أداء منتخب الأوروغواي الذي بادر إلى الهجوم وخلق بعض الضغط، بينما واصل المنتخب الجزائري حذره مع الاعتماد على المرتدات.وكادت الفرصة الأبرز أن تأتي في الدقيقة 58 عندما أتيحت فرصة واضحة لـ حسام عوار، غير أنه لم يحسن استغلالها، قبل أن يرد المنافس بمحاولة خطيرة افتقدت للفعالية في اللمسة الأخيرة.وسعى بيتكوفيتش إلى تنشيط الخط الأمامي بإقحام رياض محرز ومحمد الأمين عمورة، في محاولة لإضفاء الحيوية على الهجوم، إلا أن التكتل الدفاعي للأوروغواي حال دون تجسيد الفرص. كما عرفت المباراة بعض التوتر في منتصف الشوط الثاني، تخللته احتكاكات بين اللاعبين وإنذارات متعددة، قبل أن يتمكن منتخب الأوروغواي من تسجيل هدف أُلغي بداعي التسلل.وفي الدقائق الأخيرة، حاول المنتخب الوطني الجزائري مباغتة منافسه، خاصة عبر تسديدة قوية من فارس شايبي، إلا أن النتيجة بقيت على حالها، ليُسدل الستار على لقاء اتسم بالحذر والانضباط التكتيكي أكثر من اللمحات الهجومية.
وعقب المباراة، عبّر بيتكوفيتش عن رضاه على مردود لاعبيه، مؤكدا أن التربص كان إيجابيا وسمح باستخلاص العديد من الدروس، خاصة في ظل التحضيرات الجارية للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2026، مشددا على أن المنافسة داخل المجموعة ستكون مفتوحة، وأن العمل سيتواصل لتدارك النقائص وتحسين الفعالية الهجومية مستقبلا.
صالح.ب
