باشر المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم، أمس الجمعة، تحضيراته تحسبًا لمواجهة الدور ثمن النهائي من كأس إفريقيا للأمم 2025، أمام منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، المقررة يوم الثلاثاء المقبل 6 جانفي على الساعة 17:00، وذلك بعد يوم راحة كان قد منحه الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش للاعبين أول أمس الخميس، عقب الفوز المحقق على منتخب غينيا الاستوائية في ختام دور المجموعات. وجاء استئناف التحضيرات في أجواء إيجابية ومعنويات مرتفعة داخل المجموعة، بعدما أنهى “الخضر” مرحلة المجموعات بالعلامة الكاملة، إثر تحقيقهم ثلاثة انتصارات متتالية، أمام كل من السودان بثلاثية نظيفة، ثم بوركينا فاسو بهدف دون رد، قبل التفوق على غينيا الإستوائية بثلاثة أهداف مقابل هدف، ما سمح لهم بتصدر المجموعة الخامسة برصيد تسع نقاط كاملة، مؤكدين بذلك جاهزيتهم للمنافسة بقوة على اللقب القاري.
وركز الطاقم الفني، خلال الحصة التدريبية الأولى التي جرت أمس، على الجوانب الاسترجاعية والبدنية، مع العمل على تصحيح بعض التفاصيل التكتيكية التي وقف عليها الناخب الوطني خلال لقاء الجولة الثالثة، حيث فضل بيتكوفيتش عدم رفع نسق التحضيرات في أول حصة، مراعاة للإرهاق الذي خلفته مباريات دور المجموعات، خاصة في ظل توالي اللقاءات وقصر فترة الاستشفاء. ومن المنتظر أن تشهد الأيام القليلة المقبلة تصعيدًا تدريجيًا في نسق العمل، مع تكثيف الجوانب التكتيكية المرتبطة بخطة اللعب التي سيعتمدها المنتخب الوطني أمام منتخب الكونغو الديمقراطية، الذي يُعد من المنتخبات القوية بدنيًا وتكتيكيًا في هذه النسخة من “الكان”، ما يفرض على “الخضر” تركيزًا عاليًا وانضباطًا كبيرًا داخل أرضية الميدان.
وعلى صعيد آخر، تبقى الحالة الصحية لبعض اللاعبين محل متابعة من قبل الطاقم الطبي، بعد تعرض المدافع الأوسط محمد أمين توقاي لإصابة خلال مباراة غينيا الاستوائية، حيث التحق بالعيادة الطبية لإجراء الفحوصات اللازمة، لينضم إلى كل من سمير شرقي وجوان حجام، اللذين كانا قد تعرضا لإصابات خلال المواجهة الثانية أمام بوركينا فاسو، في انتظار اتضاح مدى جاهزيتهم للمشاركة في لقاء الدور ثمن النهائي. ويأمل الناخب الوطني في استعادة أكبر عدد ممكن من عناصره قبل موعد المواجهة المرتقبة، من أجل خوض اللقاء بتعداد مكتمل، خاصة وأن مرحلة الإقصاء المباشر لا تقبل أي هامش للخطأ، وهو ما يدركه جيدًا لاعبو المنتخب الوطني، الذين أظهروا حتى الآن روحًا قتالية عالية وانسجامًا متزايدًا، يعكس طموحهم في الذهاب بعيدًا في هذه الدورة القارية وإسعاد الجماهير الجزائرية.
في ذات الجانب أنهى المنتخب الجزائري مرحلة المجموعات في كأس إفريقيا متصدراً بعلامة كاملة بعد فوزه على غينيا الإستوائية بثلاثية، وأكد المدرب فلاديمير بيتكوفيتش رضاه عن الأداء، مشيراً إلى التزام اللاعبين بالخطة رغم مشاركة سبعة لاعبين من مواليد بعد سنة 2000. وطمأن الجماهير بشأن إصابة المدافع محمد أمين توغاي، مؤكداً أنها بسيطة. ولفت بيتكوفيتش إلى أن التركيز الآن منصب على مواجهة الكونغو الديمقراطية، معتبراً الخصم منظمًا ويتميز بانضباط تكتيكي، مشدداً على أهمية الحذر ودراسة نقاط القوة والضعف خلال فترة التحضير التي تمتد خمسة إلى ستة أيام لضمان أفضل جاهزية للفريق.
صالح.ب
