الأحد 11 يناير 2026
أخبار الشرق

الخضر في قمة نارية أمام “النسور” النيجيرية للتأهل إلى نصف نهائي “الكان”

يواجه المنتخب الوطني الجزائري مساء اليوم بداية من الساعة الخامسة نظيره منتخب نيجيريا في قمة نارية لحساب الدور ربع النهائي من كأس أمم إفريقيا، في مباراة توصف بالنهائي قبل الأوان بالنظر إلى قيمة المنتخبين والمستويات الكبيرة التي قدماها منذ انطلاق المنافسة. وتبدو حظوظ الطرفين متساوية من أجل حجز بطاقة التأهل إلى نصف النهائي، خاصة في ظل الجاهزية الفنية والبدنية التي يتمتع بها كل منتخب، ما يجعل المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات. وسيدخل أشبال الناخب الوطني بيتكوفيتش هذه المواجهة المصيرية بمعنويات مرتفعة، بعدما عمل الطاقم الفني للخضر على التحضير الجيد من جميع الجوانب، مع التركيز بشكل خاص على معالجة بعض النقائص المسجلة في الخط الخلفي. ويأتي ذلك إدراكًا لقوة المنتخب النيجيري الهجومية، بقيادة رفاق فيكتور أوسيمين، الذين يمتلكون أحد أقوى خطوط الهجوم في البطولة إلى حد الآن. في المقابل، يعوّل المنتخب الوطني الجزائري على صلابته الدفاعية، حيث يُعد دفاع محاربي الصحراء من بين الأقوى في المسابقة، بعدما تلقى هدفًا وحيدًا فقط خلال أربع مباريات، وهو مؤشر إيجابي يعكس الانضباط التكتيكي والعمل الكبير المنجز في هذا الجانب.

عودة توغاي و شرقي تريح بيتكوفيتش وعمل تأهيلي خاص لبن ناصر

 في المقابل شهدت التحضيرات الأخيرة للخضر أخبارًا مطمئنة للجهاز الفني، بعد عودة المدافع محمد أمين توغاي إلى أجواء التدريبات الجماعية، إلى جانب سمير شرقي الذي تعافى من الإصابة التي كان يعاني منها منذ مباراة بوركينافاسو في دور المجموعات. هذه العودة منحت الطاقم الفني خيارات إضافية ومرونة أكبر في ضبط التشكيلة الأساسية، خاصة في ظل حساسية اللقاء وأهميته. في حين، واصل لاعب الوسط إسماعيل بن ناصر العمل وفق برنامج تأهيلي خاص تحت إشراف الطاقم الطبي، حيث يواصل عملية التعافي في انتظار التحاقه بالمجموعة خلال الفترة المقبلة، حسب تطور حالته الصحية.

الخضر تنقلوا أمس إلى مدينة مراكش

وضمن إطار التحضير الجيد، تنقل المنتخب الوطني صباح أمس الجمعة إلى مدينة مراكش، أين خاض آخر حصة تدريبية له في المساء، خصصها المدرب لوضع اللمسات الأخيرة على الخطة التكتيكية المعتمدة، والعمل على تفاصيل صغيرة قد تصنع الفارق في مباراة من هذا الحجم. ويسعى الخضر إلى دخول اللقاء بتركيز عالٍ وانضباط كبير، مع استغلال نقاط القوة ومحاولة فرض أسلوبهم أمام منتخب نيجيريا المعروف بصلابته وقوته البدنية وسرعته في التحولات. وتبقى هذه المواجهة واحدة من أبرز قمم البطولة، حيث يتطلع الجمهور الجزائري إلى رؤية منتخبهم يواصل المشوار بثبات ويؤكد طموحاته في المنافسة على اللقب القاري، في انتظار ما ستسفر عنه دقائق مباراة تعد بالكثير من الإثارة والتشويق.

الجزائريون يحلمون بتكرار ملحمة القاهرة سنة 2019 أمام النسور

يعيش الشارع الرياضي الجزائري على وقع ترقب كبير لمواجهة المنتخب الوطني أمام نظيره النيجيري، في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا، وسط آمال عريضة بتكرار سيناريو نسخة 2019 التي ما زالت راسخة في أذهان الجماهير. فكلما ذُكرت نيجيريا، عاد إلى الذاكرة ذلك المساء التاريخي بالقاهرة، حين أطلق رياض محرز تسديدة خالدة من مخالفة مباشرة، أسكن بها الكرة الشباك وأشعل أفراح الجزائريين، مرددًا بصوت واحد مقولة المعلق حفيظ دراجي: “حطها في الغوول يا رياض”. اليوم، تتجدد الآمال والطموحات في إعادة كتابة فصل جديد من التفوق الجزائري على “نسور نيجيريا”، ويعوّل الجزائريون كثيرًا على نجوم المنتخب، وفي مقدمتهم القائد رياض محرز، الذي يبقى رمزًا للثقة وصاحب اللمسات الحاسمة في المواعيد الكبرى، إلى جانب بقية العناصر التي أثبتت جاهزيتها البدنية والتكتيكية. وفي المقابل، يدرك الجميع أن المنتخب النيجيري لن يكون خصمًا سهلًا، لما يمتلكه من قوة هجومية وسرعة في التحولات، غير أن ذكريات 2019 تمنح الجماهير جرعة إضافية من التفاؤل والإيمان بقدرة محاربي الصحراء على تجاوز هذا الامتحان الصعب. وبين الحنين إلى إنجازات الماضي والطموح لصناعة مجد جديد، يتطلع الجزائريون إلى أمسية كروية استثنائية، يأملون أن تنتهي بنفس النغمة المألوفة، انتصار جزائري، دموع فرح في المدرجات، وصيحات تتردد من جديد في كل بيت ومقهى: “حطها في الغوول يا رياض”.

الجزائر ونيجيريا.. 9 مباريات في “الكان” وأفضلية لمحاربي الصحراء

سيكون المنتخب الوطني الجزائري، اليوم السبت، على موعد مع خوض واحدة من أقوى مبارياته في كأس أمم إفريقيا، عندما يواجه منتخب نيجيريا في ربع نهائي البطولة، في لقاء متجدد يعيد إلى الواجهة واحدة من أعرق المنافسات الكروية في القارة الإفريقية. وتأتي هذه المواجهة في ظرف حساس من المنافسة، حيث لا مجال للتدارك، ما يزيد من قيمة اللقاء وأهميته لدى المنتخبين والجماهير على حد سواء.

ويمتلك المنتخبان تاريخًا طويلًا من المواجهات المباشرة، خاصة في نهائيات كأس إفريقيا، حيث تقابلا في تسع مناسبات سابقة. ونجح المنتخب الجزائري في تحقيق الفوز في أربع مباريات، كانت بدايتها في نسخة 1982، ثم فوزين خلال دورة 1990، إضافة إلى الانتصار الشهير في نصف نهائي نسخة 2019. في المقابل، تمكن المنتخب النيجيري من الفوز في ثلاث مواجهات، أبرزها نهائي 1980، إضافة إلى لقاء نسخة 2002 ومباراة الترتيب في دورة 2010، بينما انتهت مواجهة 1984 بالتعادل السلبي، وحسمت نيجيريا مباراة نصف نهائي 1988 لصالحها بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي هدف لمثله. ولم تقتصر مواجهات المنتخبين على كأس أمم إفريقيا فقط، بل امتدت إلى تصفيات كأس العالم، حيث شهدت تصفيات 1982 تفوقًا جزائريًا واضحًا بفوز الخضر ذهابًا وإيابًا، بينما عرفت تصفيات 2006 تفوق المنتخب النيجيري بالطريقة ذاتها. أما تصفيات مونديال 2018، فقد عرفت تقاسم الانتصارات بين الطرفين، في حين شهدت تصفيات 1994 فوزًا لنيجيريا وتعادلًا بين المنتخبين. وعلى صعيد اللقاءات الودية، التقى المنتخبان في مناسبتين فقط خلال السنوات الأخيرة، حيث فاز المنتخب الوطني الجزائري في لقاء 2020 بهدف دون رد من توقيع بغداد بونجاح، ثم جدّد محاربو الصحراء تفوقهم في ودية 2022 بنتيجة هدفين مقابل هدف، من تسجيل رياض محرز ويوسف عطال.

وبالعودة إلى مجمل تاريخ المواجهات بين المنتخبين في مختلف المنافسات، سواء الرسمية أو الودية، تمتلك الجزائر أفضلية نسبية، بعدما حققت عشرة انتصارات مقابل ثمانية انتصارات لنيجيريا، فيما انتهت خمس مباريات بالتعادل. وتمنح هذه الأرقام دفعة معنوية إضافية للخضر قبل موعد اليوم.

صالح.ب

مواضيع ذات صلة

“الفراعنة” في قمة نارية أمام “الفيلة” الإيفوارية في ربع نهائي الكان

akhbarachark

أكد أن مباراة نيجيريا الحالية مختلفة تمامًا عن لقاء 2019.. محرز: “هذه الكان ستكون الأخيرة لي لذلك أريد الفوز باللقب مع هذا الجيل”

akhbarachark

بيتكوفيتش: “لقاء نيجيريا قوي وسنركز على أدق التفاصيل لتحقيق الفوز”

akhbarachark