يخوض المنتخب الجزائري لكرة القدم اختبارًا وديًا مهمًا عندما يواجه نظيره منتخب غواتيمالا، غدًا الجمعة في إيطاليا، ضمن تحضيراته المكثفة للاستحقاق الأبرز، وهو نهائيات كأس العالم 2026، في لقاء يندرج ضمن برنامج إعداد دقيق يسعى من خلاله الطاقم الفني إلى الوقوف على جاهزية التشكيلة الوطنية قبل الموعد العالمي.
ويجري “الخضر” تربصهم الحالي في مدينة تورينو الإيطالية، حيث اختار الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش أجواء أوروبية مثالية للعمل والتركيز، مستفيدًا من مرافق تدريب عالية المستوى، على أمل تحقيق أقصى استفادة فنية وبدنية من هذا المعسكر الذي يتضمن مواجهتين وديتين أمام غواتيمالا ثم الأوروغواي.غير أن التحضيرات لم تمر دون عوائق، إذ تلقى المنتخب ضربة جديدة بعد تأكد غياب لاعب الوسط هشام بوداوي عن مواجهة غواتيمالا بسبب إصابته بزكام حاد، وهو الغياب الذي جاء ليضاف إلى انسحاب الجناح أنيس حاج موسى بداعي الإصابة العضلية، ما يفرض على الجهاز الفني إعادة ترتيب أوراقه قبل اللقاء الأول.ورغم هذه الغيابات، فإن المباراة تمثل فرصة حقيقية لتجربة عناصر جديدة ومنح دقائق لعب إضافية للاعبين الباحثين عن تثبيت أقدامهم في التشكيلة الأساسية، على غرار بعض الأسماء الشابة التي تألقت مؤخرًا مع أنديتها الأوروبية، وهو ما قد يفتح باب المنافسة على المناصب داخل المنتخب.من جانبه، يراهن بيتكوفيتش على هذه المواجهة لاختبار عدة خيارات تكتيكية، خاصة في وسط الميدان الذي يُعد من أبرز نقاط قوة المنتخب الجزائري، في ظل سعيه لإيجاد التوازن المثالي بين النزعة الهجومية والانضباط الدفاعي، تحسبًا لمواجهات أكثر قوة في المستقبل القريب.كما ينتظر أن تشهد المباراة حضورًا جماهيريًا معتبرًا من الجالية الجزائرية في إيطاليا، التي اعتادت دعم “الخضر” في مختلف تنقلاتهم، ما سيضفي أجواءً حماسية على اللقاء ويمنح اللاعبين دفعة معنوية إضافية قبل صافرة البداية.وتحمل مواجهة غواتيمالا أهمية خاصة، ليس فقط من ناحية النتيجة، بل من حيث الأداء الجماعي والإنسجام بين الخطوط، حيث يسعى المنتخب الجزائري إلى تأكيد جاهزيته التدريجية وتفادي الأخطاء التي قد تكلفه الكثير في المنافسات الرسمية، خصوصًا مع اقتراب العد التنازلي لموعد كأس العالم.وفي ظل التحديات الحالية، تبدو هذه المباراة بمثابة محطة تقييم حقيقية لمدى قدرة “محاربي الصحراء” على التعامل مع الغيابات والظروف المختلفة، وإظهار شخصية المنتخب القادر على المنافسة، وهو الهدف الذي يضعه الطاقم الفني نصب عينيه في رحلة التحضير نحو المونديال.
أزمة الأظهرة تؤرق بيتكوفيتش قبل اختبار غواتيمالا
يواصل المنتخب الوطني الجزائري تحضيراته الجدية استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2026، حيث برمج مواجهتين وديتين أمام كل من منتخب غواتيمالا ومنتخب الأوروغواي، في إطار التربص الجاري بإيطاليا، والذي يهدف من خلاله الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش إلى وضع آخر اللمسات على تشكيلته.ويعكس هذا التربص رغبة الطاقم الفني في الوقوف على جاهزية اللاعبين وتجريب مختلف الخيارات التكتيكية، خاصة في ظل وفرة الأسماء في العديد من المناصب، غير أن هذا الثراء لم يشمل مركزي الظهيرين، اللذين يعانيان من نقص واضح بسبب الإصابات التي طالت عدة عناصر كانت مرشحة لتدعيم الخط الخلفي.وفي ظل هذه المعطيات، وجد بيتكوفيتش نفسه أمام خيارات محدودة، باعتماده على ريان آيت نوري في الجهة اليسرى وكيفن بلغالي في الرواق الأيمن، إلى جانب رامي بن سبعيني الذي يمكنه شغل مركز الظهير الأيسر رغم كونه مدافعًا محوريًا في الأصل.هذا النقص قد يفتح الباب أمام اسم آخر برز في حسابات الطاقم الفني مؤخرًا، ويتعلق الأمر بـ دروفال، الذي يتميز بقدرته على اللعب في كلا الجهتين، ما يجعله ورقة تكتيكية مهمة في يد المدرب، خاصة في مثل هذه الظروف التي تتطلب حلولًا مرنة.ويعوّل الطاقم الفني على هذه الودية المزدوجة لمنح دروفال فرصًا أكبر من أجل إثبات إمكاناته، لاسيما وأن مشاركاته السابقة مع “الخضر” كانت محدودة ولم تسمح بالحكم النهائي على مستواه. كما قد تشكل مواجهة الأوروغواي، بما تحمله من طابع تنافسي قوي، اختبارًا حقيقيًا لقدراته على التأقلم مع نسق المباريات الكبيرة.وتبقى هذه المرحلة التحضيرية حاسمة في تحديد معالم التشكيلة الأساسية، حيث يسعى بيتكوفيتش إلى تحقيق التوازن بين الجاهزية البدنية والانسجام التكتيكي، مع إيجاد حلول ناجعة للنقائص المسجلة، قبل الدخول في أجواء المنافسة الرسمية بثقة أكبر وطموحات مشروعة.
صالح.ب
