الثلاثاء 13 يناير 2026
أخبار الشرق

“التحكيم الفاسد” ينهي مشوار الخضر في “الكان”

خرج المنتخب الوطني الجزائري، أمس السبت، من منافسة كأس أمم إفريقيا 2025 مرفوع الرأس، بعد خسارته أمام منتخب نيجيريا بهدفين دون رد في الدور ربع النهائي. وشهدت المباراة شوطًا أول انتهى بالتعادل السلبي، قبل أن يفرض المنتخب النيجيري سيطرته في الشوط الثاني ويستغل نقاط ضعف الدفاع الجزائري مبكرًا. افتتح أوسمان باب التسجيل في الدقيقة 47 برأسية محكمة بعد سوء تغطية داخل منطقة العمليات، وعزز أدامس النتيجة بهدف ثانٍ في الدقيقة 57 إثر هجمة سريعة أربكت دفاع الجزائر. مع مرور الوقت، بدا واضحًا الانهيار البدني لعناصر “الخضر”، حيث تراجع الأداء وتكاثرت الكرات الضائعة وسوء التمركز، في مقابل غياب الضغط الفعّال على المنافس، مما منح الفريق النيجيري أفضلية واضحة في إدارة اللقاء. ولم يتمكن المنتخب الوطني من العودة في النتيجة، في ظل افتقاده للخيارات الهجومية الفعالة والنجاعة أمام المرمى، ليختتم مشواره القاري عند ربع النهائي. ولم تخل المباراة من جدل تحكيمي واسع، إذ أثارت قرارات الحكم استياء الطاقم الفني ولاعبي الجزائر بعد تجاهله احتساب عدة أخطاء واضحة لصالح المنتخب الوطني، خصوصًا في وسط الميدان وعلى مشارف منطقة العمليات. وقد سمح هذا الانحياز الواضح للمنتخب النيجيري باللعب بحرية أكبر وقطع نسق “الخضر”، ما أثر سلبًا على اللاعبين نفسيًا وبدنيًا. كما زاد تعقيد موقف المنتخب الوطني إشهار الحكم للبطاقات الصفراء في وجه لاعبي الجزائر على أبسط الأخطاء، بينما تغاضى عن تدخلات مماثلة أو أخطر من لاعبي نيجيريا، ما أدى إلى فقدان التوازن في اللقاء وقيّد حرية لاعبي الجزائر في الالتحامات والضغط، مؤثرًا بذلك على الأداء العام وزيادة إحباط اللاعبين داخل المستطيل الأخضر.

زروقي يحل محل بن ناصر في التشكيلة الأساسية أمام نيجيريا

جدد بيتكوفيتش ثقته بنفس العناصر التي شاركت في لقاء ثمن النهائي أمام الكونغو الديمقراطية في ثمن نهائي الكان، مع إدخال تعديل واحد فقط على التشكيلة الأساسية، أمام منتخب نيجيريا في الدور الربع نهائي، وهو غياب إسماعيل بن ناصر بسبب الإصابة، ليحل محله رامز زروقي في وسط الميدان. تشكيلة المنتخب الوطني الجزائري جاءت على النحو التالي الحارس لوكا زيدان، في الدفاع بلغالي، ماندي، آيت نوري، بن سبعيني، في الوسط بوداوي، زروقي، مازة، وفي الهجوم عمورة، شايبي، محرز.

بعد ثلاث مباريات بشباك نظيفة… لوكا زيدان يتلقى هدفين أمام نيجيريا

تلقى الحارس الدولي لوكا زيدان أول هدفين له في مسيرته بكأس أمم إفريقيا، خلال المباراة التي جمعت المنتخب الوطني الجزائري بنظيره النيجيري، والتي انتهت بخسارة الخضر بهدفين لصفر. الحارس الشاب، الذي أبهر الجماهير بأدائه خلال الدور الأول من البطولة، كان قد حافظ على نظافة شباكه في ثلاث مباريات متتالية، أمام السودان وبوركينافاسو في دور المجموعات، ثم أمام الكونغو الديمقراطية في الدور ثمن النهائي، ما جعله واحداً من أبرز العناصر في صفوف الفريق خلال بداية المنافسة.

وتميز لوكا زيدان في المباريات السابقة بردود أفعال سريعة وتصديات حاسمة، ساهمت بشكل كبير في تصدر الجزائر لمجموعتها والتأهل إلى الدور الثاني بثقة عالية. إلا أن مواجهة المنتخب النيجيري جاءت مختلفة، حيث تمكن الفريق المنافس من اختراق دفاعات الخضر مرتين، مسجلاً أول هدفين في شباك زيدان خلال البطولة، وهو ما شكل اختباراً صعباً للحارس تحت أنظار والده الأسطورة زين الدين زيدان، الذي تابع اللقاء بتركيز كبير. رغم الخسارة، أظهر لوكا زيدان روحاً قتالية كبيرة وحفاظاً على تركيزه حتى اللحظات الأخيرة. وتظل تجربة زيدان في كأس أمم إفريقيا خطوة مهمة في مسيرته، حيث يكتسب من خلالها خبرة كبيرة في البطولات الكبرى، ويظهر أمام العالم أنه قادر على التواجد في أعلى مستويات المنافسة، وضغط المباريات القوية. ويبقى الجمهور الجزائري متفائلاً بمستقبل لوكا زيدان، مع الإشادة بأدائه في المباريات السابقة، مع التأكيد على أن الأخطاء التي حدثت في مباراة نيجيريا جزء طبيعي من مسيرة أي حارس في محافل كبيرة مثل كأس أمم إفريقيا، وأنه يملك الإمكانيات ليكون حجر الزاوية في تشكيلة الجزائر في البطولات القادمة.

أنصار الخضر يسطعون في الكان رغم التضييق وحرمانهم من التذاكر

ظل أنصار المنتخب الوطني الجزائري يمثلون العلامة الأبرز في كأس أمم إفريقيا هذا العام، حيث برهنوا على وفائهم الكبير ومساندتهم غير المشروطة للخضر رغم كل الصعوبات التي واجهوها. فقد تعرض هؤلاء الأنصار لتضييق واضح وحرمان من الحصول على تذاكر حضور المباريات في جميع المواجهات، رغم أن المدرجات كانت شاغرة، وهو ما أثار استياء الجماهير وأكد وجود تلاعبات وراء الكواليس. وكان واضحاً أن هذا التضييق لم يكن مجرد سوء تنظيم، بل جاء نتيجة تواطؤ الكاف مع المسؤول المغربي فوزي لقجع، الذي، بحسب مراقبين، عمل المستحيل لخروج المنتخب الجزائري من البطولة. وقد تجلى هذا التواطؤ بشكل جلي في مباراة ربع النهائي أمام نيجيريا، حيث صاحب اللقاء تحكيم مثير للجدل شابه ظلم فاضح في العديد من القرارات، مما أدى إلى خسارة الخضر واستبعادهم من المنافسة رغم جهود اللاعبين والجهاز الفني. رغم ذلك، لم يفقد أنصار الجزائر روحهم المعنوية، وظلوا يرفعون شعارات الدعم والتشجيع من خارج الملاعب، مؤكدين أن حبهم للمنتخب لا يمكن أن يقف عند حدود التذاكر أو المقاعد. وقد شكل هذا الحضور المعنوي الكبير دعماً حقيقياً للاعبين، وأظهر للعالم قوة الجماهير الجزائرية وقدرتها على التوحد خلف منتخبها في أصعب الظروف، بما يعكس الانتماء الوطني العميق. ويظل هذا الكان شاهداً على قوة أنصار الخضر، الذين رغم التضييق والتحيز التحكيمي، أظهروا للعالم أن التشجيع الحقيقي لا يقف عند حدود الملعب، وأن الروح الوطنية والوفاء للفريق يمكن أن تكون أقوى من أي مؤامرة أو تواطؤ. وقد أصبحت هذه التجربة درساً مهماً لكل الاتحادات الرياضية حول أهمية منح الجماهير حقها الكامل في متابعة فرقها، لما لذلك من أثر مباشر على الأداء والروح القتالية للاعبين.

ظلم تحكيمي فاضح من السنغالي عيسى سي يُربك “الخضر” أمام نيجيريا

تعرض المنتخب الوطني الجزائري لظلم تحكيمي واضح خلال مواجهة ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام منتخب نيجيريا، خصوصًا في الشوط الأول من المباراة. ففي الدقيقة 30، حرم الحكم السنغالي عيسى سي اللاعب شايبي من ركلة جزاء واضحة بعد أن اصطدمت الكرة بيد أحد مدافعي النسور داخل منطقة العمليات، في قرار أثار استياء الجماهير والخبراء على حد سواء. لم يقتصر الانحياز التحكيمي على هذه اللقطة، بل ظهر واضحًا من خلال احتساب المخالفات لصالح المنتخب النيجيري بشكل متكرر، بينما تلقى لاعبو المنتخب الجزائري بطاقات صفراء دون مبرر حقيقي، ما أثر سلبًا على مردودهم وأربك خطة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش. هذا الظلم ساهم في تقييد حرية حركة “الخضر” على أرضية الميدان، وجعلهم مضطرين إلى اللعب بحذر أكبر، ما أثر على فعالية هجومهم وقدرتهم على فرض أسلوبهم المعتاد في المباراة.رغم هذه العوائق، حاول المنتخب الجزائري المحافظة على تماسكه والبحث عن فرص لتسجيل الأهداف، إلا أن الظلم التحكيمي والتأثير النفسي على اللاعبين شكل تحديًا كبيرًا كان له الأثر الواضح على سير المباراة وأداء المنتخب في المواجهة الحاسمة.

زكريني:

“قرارات الحكم جد فاضحة ضد منتخب الجزائر بتواطئ من الفار”

تفاعل الشارع الرياضي الجزائري بشكل واسع مع مجريات المباراة التي جمعت المنتخب الوطني الجزائري بنظيره النيجيري في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا، خاصة بعد الأداء التحكيمي الذي صاحب الشوط الأول، والذي وصفه العديد من المراقبين والمحللين بالمثير للجدل والمثير للانتباه. وأكد الحكم الدولي الجزائري السابق، محمد زكريني، أن هناك مؤامرة ما ضد المنتخب الجزائري تم حياكتها في الخفاء، مشيراً إلى أن التحكيم خلال الشوط الأول يطرح علامات استفهام كبيرة. وأوضح زكريني أن حكم تقنية الفيديو “الفار” كان متواطئاً في بعض القرارات، ولم يجبر حكم الساحة على العودة للفار في مواقف واضحة تستحق المراجعة، مشيراً إلى أن مخرج المباراة ساهم بدوره في إخفاء بعض الحوادث عن المشاهدين، بما يعزز الشعور بالتحيز ضد الخضر. وذكر الحكم الدولي السابق أن بعض القرارات كانت واضحة في إظهار التحيز، مثل إغفال الحكم إعطاء البطاقة الصفراء للاعب النيجيري عند التدخل العنيف على محرز، في الوقت الذي أعطيت بطاقة صفراء للاعب الجزائري عمورة، رغم أن تصرفه لم يكن يستحق ذلك، ما يشير بحسبه إلى رغبة متعمدة في إخراج اللاعبين الجزائريين من أجواء المباراة وإرباكهم نفسياً وفنياً. وأضاف زكريني أن هذه الأخطاء والتحيزات لم تكن مجرد سهو عابر، بل كانت تصرفات فاضحة تؤثر بشكل مباشر على مجريات اللقاء، مؤكداً أن مثل هذه القرارات تضرب الروح الرياضية وتشوه مجرى البطولة، كما أنها تثير استياء الجماهير وتطرح تساؤلات حول نزاهة التحكيم في مثل هذه المناسبات الكبيرة. وفي الوقت الذي يطالب فيه العديد من المحللين والجماهير بفتح تحقيق شفاف في هذه الواقعة. فالخروج من البطولة بهذه الطريقة، وفقاً لمحللين مثل زكريني، لا يعكس فقط مستوى اللاعبين، بل يعكس أيضاً أثر القرارات التحكيمية على مصير المنتخب الوطني، وهو أمر قد يترك آثاراً على الأداء النفسي للفريق في المشاركات المقبلة.

صالح.ب

مواضيع ذات صلة

أمل البوني وجمعية بن مهيدي يتوجان بلقبي مرحلة الذهاب

akhbarachark

بن شوية يعود لإنقاذ سفينة اتحاد عنابة من الغرق

akhbarachark

“الفراعنة” في قمة نارية أمام “الفيلة” الإيفوارية في ربع نهائي الكان

akhbarachark