شهدت الجولة الثانية عشرة من بطولة القسم الوطني الثاني “وسط شرق” أحداثًا كروية مثيرة أسهمت في إعادة تشكيل ملامح جدول الترتيب، وزادت من حدة الصراع بين أندية القمة والسعي المحموم للابتعاد عن المراكز الأخيرة.
كما جاءت نتائج المباريات حاملةً مفاجآت محدودة، لكنها أكدت في المجمل استمرار بعض الفرق في نهجها التصاعدي، وتعمّق أزمة أخرى تعيش صعوبات حقيقية في ضمان البقاء.
اتحاد بسكرة واصل عروضه القوية هذا الموسم، بعدما حقق فوزًا مهمًا على مولودية باتنة بهدفين دون رد، معززًا بذلك صدارته عن جدارة واستحقاق، ليصل إلى النقطة الثلاثين، ويؤكد مرة أخرى أنه يسير بخطى ثابتة نحو لعب ورقة الصعود.
ورغم محاولات مولودية باتنة، إلا أن الفعالية الهجومية لأصحاب الأرض كانت الفارق، في مباراة ظهر فيها البساكري أكثر تنظيمًا وثقة. وفي بجاية، نجح أصحاب الديار في تخطي عقبة شباب برج منايل بهدف نظيف، ليواصلوا هم أيضًا التواجد ضمن كوكبة المقدمة بثبات لافت، ويثبتوا قدرتهم على المنافسة رغم صعوبة بعض اللقاءات.
أما شباب باتنة، فقد حقق انتصارًا مهمًا على نجم بني والبان بنتيجة 2–1، في مواجهة عرفت حماسًا كبيرًا وندية عالية، مكّنت الكاب من تعزيز موقعه في الوصافة ومطاردة اتحاد بسكرة دون توقف.
وفي مواجهة أخرى بارزة، عاد مولودية قسنطينة إلى سكة الانتصارات بفوز ثمين على اتحاد عنابة بواقع 2–1، في مباراة تميزت بالتنافس الشديد، حيث عرف أبناء قسنطينة كيف يحسمون التفاصيل الصغيرة لصالحهم، بينما تواصل معاناة الاتحاد العنابي في الخروج من دوامة النتائج المتذبذبة.
أما نادي التلاغمة، فاكتفى بالتعادل السلبي أمام نجم مقرة، نتيجة لم تخدم كثيرًا طموحات الفريقين، لكنها عكست تحفظًا واضحًا في الأداء، وكأن كل فريق كان يخشى استقبال هدف يقلب الطاولة. وبالطريقة ذاتها، انتهت مباراة شبيبة جيجل أمام جمعية الخروب بالتعادل 0–0، لقاء اتسم بالحذر وفشل الطرفان خلاله في استغلال الفرص القليلة التي سنحت لهما.
وفي أسفل الترتيب، تأزم وضع هلال شلغوم العيد أكثر بعدما سقط بثلاثية مقابل هدف أمام شباب بني ثور، الذي عرف كيف يستغل نقاط ضعف ضيفه ويفرض أفضليته منذ الدقائق الأولى، مؤكّدًا انتفاضته في الجولات الأخيرة.
كما بقي اتحاد خميس الخشنة ومولودية باتنة في دائرة الخطر، رغم محاولاتهما للخروج من الوضعية الصعبة.
ومع إسدال الستار على الجولة الثانية عشرة، تتواصل الإثارة في سباق الصعود والبقاء، إذ يبرز اتحاد بسكرة كأقوى مرشح للابتعاد بالصدارة، بينما تشهد المراتب المتوسطة تزاحمًا كبيرًا يجعل كل نقطة ذات قيمة مضاعفة.
أما صراع المؤخرة فلا يقل أهمية، حيث تبحث الأندية المهددة عن بصيص أمل يعيدها إلى السكة قبل أن يفوت الأوان، وهو ما يعد بجولات قادمة لا تخلو من التشويق والندية.
صالح.ب
