يخوض اتحاد عنابة مواجهة مصيرية هذا السبت أمام جمعية الخروب، في إطار الجولة التاسعة عشرة من بطولة الرابطة الثانية هواة (وسط شرق)، في ظرف استثنائي يخيّم عليه الغموض والقلق، بعد سلسلة من الاضطرابات الإدارية التي ألقت بظلالها الثقيلة على الفريق في مرحلة حساسة من الموسم.
ويعيش “بونة” واحدة من أصعب فتراته منذ بداية البطولة، في ظل فوضى واضحة في التسيير، زادتها استقالة الرئيس مصدق تعقيدًا، حيث وجد النادي نفسه دون بوصلة واضحة، وفي مفترق طرق حقيقي، ما فتح باب التساؤلات حول مستقبل الفريق وأهدافه المتبقية هذا الموسم. هذه التطورات جاءت في وقت كان فيه الفريق مطالبًا بالتركيز الكامل على الجانب الرياضي، خاصة وأن الصراع على النقاط يشتد مع اقتراب الجولات الأخيرة. انعكست هذه الأوضاع سلبًا على الجو العام داخل المجموعة، سواء على مستوى التحضيرات أو الاستقرار النفسي للاعبين، الذين يجدون أنفسهم مجبرين على القتال داخل المستطيل الأخضر في ظل غياب رؤية إدارية واضحة، وتأخر الحلول التي من شأنها إعادة الهدوء إلى بيت الاتحاد. ورغم ذلك، يبقى الرهان كبيرًا على روح المجموعة وخبرة بعض العناصر، من أجل تجاوز هذه المرحلة الصعبة بأقل الأضرار الممكنة. مباراة جمعية الخروب لن تكون سهلة بأي حال من الأحوال، خاصة وأن صاحب الأرض يسعى هو الآخر لتحقيق نتيجة إيجابية تعزز موقعه في جدول الترتيب، ما يجعل اللقاء مفتوحًا على كل الاحتمالات. وسيكون ملعب عابد حمداني مسرحًا لاختبار حقيقي لقدرة اتحاد عنابة على الفصل بين ما هو إداري مضطرب، وما هو رياضي مطلوب فوق الميدان. في انتظار انفراج على مستوى التسيير، تبقى كرة القدم الملاذ الأخير لأنصار الاتحاد، الذين يأملون أن يكون رد اللاعبين داخل الملعب في مستوى تاريخ النادي وطموحات جماهيره، وأن لا تقود هذه الفوضى الفريق إلى المجهول في موسم لا يحتمل المزيد من التعثر.
صالح.ب
