استقبلت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، أول أمس بمقر الوزارة، رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، كمال مولى، وذلك في إطار التوجه الوطني الرامي إلى تنويع الاقتصاد وتثمين الفعل الثقافي كرافد خلاق للثروة والتنمية المستدامة.
وشكّل هذا اللقاء فرصة لتبادل الرؤى حول آفاق التعاون الثقافي-الاقتصادي، حيث تم التأكيد على ضرورة تنسيق الجهود من أجل ترقية الفعل الثقافي وتطوير مختلف القطاعات الثقافية والفنية، باعتبارها محركات اقتصادية واعدة تسهم في تعزيز الإشعاع الثقافي للجزائر على المستويين الوطني والدولي. وخلال اللقاء، استعرضت الوزيرة الفرص الاستثمارية المتاحة في مجالات الثقافة والفنون، مؤكدة أهمية إشراك أرباب العمل والمستثمرين في الديناميكية الاقتصادية التي يشهدها القطاع، بما يسمح بتحويل الإبداع الفني إلى قيمة مضافة اقتصادية مستدامة. وعقب النقاش، اتفق الطرفان على إعداد خريطة طريق لتنفيذ مشاريع مشتركة على المديين القصير والمتوسط، تشمل تعزيز البنية التحتية الثقافية، لاسيما من خلال إنجاز واستغلال مدن سينمائية متكاملة مزودة بمرافق حديثة للإنتاج والعرض، إلى جانب دعم إنتاج الأعمال المسرحية وتطوير الحظائر الثقافية لتكون فضاءات حيوية للترويج للثقافة الجزائرية واستقطاب الزوار والسياح. وفي ختام اللقاء، جددت وزيرة الثقافة والفنون التزامها بالارتقاء بالقطاع الثقافي والفني ليكون حاضنة للإبداع ومحركًا للتنمية الاقتصادية، فيما أشاد رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري بالديناميكية الإيجابية التي يشهدها القطاع، معربًا عن استعداد المجلس للمساهمة الفعلية في هذه الحركية. واتفق الطرفان على مواصلة العمل المشترك لتفعيل برامج التعاون بما يعكس طموحات الجزائر في تعزيز الصناعة الثقافية الوطنية وتوسيع آفاق الاستثمار والإشعاع الفني.
سلمى حطاب
