بأي حروف أثريك وبأي دموع أنعيك
كنت بالأمس هنا واليوم لست هنا
كيف لي أن أتقبل سخرية الحياة هذه
وكيف لي أن أصبر ابنتك الوحيدة
يا خالتي اعذريني لم يكن في وسعي أن أصبرها
ومن ذا الذي يعزني فيكي
من ذا الذي يمسح دمعتي عليك
وكيف لي أن أدخل منزلك من بعدك
لم يبقى لي قوة أو صبرا
من الصعب ومن المستحيل أن أدخل ذلك المنزل طول حياتي
خدعتني بإبتسامتك يوم العيد
وخدعنا خالي العزيز بأمل شفاءك
في ظل أن الجميع كان ينتظر موتك إلا أنا
رحمت الله عليك يا خالتي
من ذا الذي يزورنا كل جمعه
ومن الذي سيأتي يوم العيد
كنت كاتمة السر حافظة الوعد كما تقول أمي عنك
يا صحبة الحق وسديدة الرأي فراقك جاء على غفلة
فأتت ساعة فراقك أرقا
خرجت من منزلك محملة على أكتاف أولادك بجنازة فخمة
فلا حكم ولا اعتراض على قضاء رب السموات
جعل الله لك قبرك روضة من رياض الجنة
إلى جنة الخلد والنعيم سنلتقي في دار الآخرة
الوادع يا خالتي دون لقاء.
نص بعنوان: في رثاء المرحومة من كتاب الفضفضة “خربشات القلم”
الكاتبة: هدى هيدو من ولاية عين الدفلى