احتضنت، أول أمس، قاعة العرض بسينماتيك عنابة، الفيلم التاريخي القصير “الساقية” للمخرج مهدي تاسابست، وذلك ضمن أيام الفيلم الثوري بمناسبة الاحتفال بيوم المجاهد المصادف لـ 20 أوت من كل سنة، وقد عرف الحدث حضور جماهيري كبير استمتع بالأحداث التي تعبر عن معاناة الشعب الجزائري أيام الاستعمار.
ويخلد الفيلم المنتج في إطار الذكرى الستين لاسترجاع السيادة الوطنية من طرف المركز الجزائري لتطوير السينما، تضحيات الشعب الجزائري ومعاناته من خلال أحداث ساقية سيدي يوسف الدامية التي وقعت في 8 فيفري 1958، والتي امتزجت فيها دماء مدنيين جزائريين وتونسيين إثر تعرضهم لهجوم استعماري وحشي. وقد وسلط العمل الضوء على جانب من المأساة الإنسانية التي تعرضت إليها عائلات جزائرية لجأت إلى الحدود الجزائرية التونسية هروبا من بطش ومضايقات المستعمر الفرنسي، إلا أنهم تفاجؤوا بسرب من الطائرات يدمر مواقعهم السكنية دون تمييز بين كبير وصغير.
للإشارة، فقد جمع الفيلم عدة وجوه فنية معروفة مثل سالي بن ناصر (في دور مجاهدة) وجمال عون وعبد الرحمن أكوران (ضابطان فرنسيان) وكذا ججيقة مخموخان (في دور زوجة المجاهد) وسيد أحمد فروخي… وغيرهم.
س.حطاب