شهدت دار الثقافة محمد بوضياف بعنابة، أجواء احتفالية مميزة بمناسبة تنظيم تظاهرة “ربيع مسرح الطفل”، التي جاءت في إطار الأنشطة الثقافية والترفيهية الموجهة للأطفال، لاسيما أبناء عمال مجمع سونلغاز، تزامنًا مع عطلة الربيع، وسط حضور لافت للعائلات والأطفال الذين صنعوا لوحات نابضة بالحيوية والفرح.
التظاهرة، التي نظمت بالتنسيق بين مديرية الثقافة لولاية عنابة ودار الثقافة محمد بوضياف، إلى جانب الشركة المدنية لتسيير النشاطات الاجتماعية والثقافية لعمال مجمع سونلغاز – الوحدة الجهوية قسنطينة، تحولت إلى فضاء مفتوح للفرجة والإبداع، حيث احتضنت باقة متنوعة من الفقرات الفنية والترفيهية التي استهدفت تنمية الحس الجمالي والثقافي لدى الطفل.
وقد تميز البرنامج بعروض مسرحية موجهة للأطفال، مزجت بين الترفيه والرسائل التربوية الهادفة، إلى جانب ألعاب تنشيطية وورشات تفاعلية ساهمت في إشراك الأطفال في أجواء من المرح والتعلم في آن واحد. كما عرفت التظاهرة حضور شخصيات تنكرية وفقرات فنية أضفت على المكان أجواءً من البهجة والسرور، جعلت الأطفال يعيشون لحظات استثنائية طبعتها الضحكات والابتسامات.
ولم يخفِ الأولياء ارتياحهم الكبير لمثل هذه المبادرات التي تمنح أبناءهم فرصة للاستفادة من أوقات العطل في أنشطة تجمع بين التسلية وصقل المواهب، خاصة في المجال المسرحي والفني، الذي يعد من أهم الوسائل التربوية في تنمية شخصية الطفل وتعزيز قدراته التعبيرية والإبداعية.
من جهتهم، عبر الأطفال عن سعادتهم الكبيرة بالمشاركة في هذه التظاهرة، حيث بدت ملامح الفرح واضحة على وجوههم، في مشهد عكس نجاح المنظمين في تحقيق الهدف الأسمى من هذه الفعالية، والمتمثل في إدخال البهجة إلى قلوب الصغار وخلق فضاء ثقافي آمن ومثمر لهم.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة البرامج الثقافية والترفيهية والعلمية التي تسطرها شركة الخدمات الاجتماعية والثقافية لعمال مجمع سونلغاز، في إطار مساعيها الرامية إلى تعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية، ومرافقة عمال المجمع وعائلاتهم عبر أنشطة نوعية تمس مختلف الجوانب الثقافية والاجتماعية.
كما تؤكد هذه الفعاليات حرص القائمين عليها على ترسيخ ثقافة الاهتمام بالطفولة، باعتبارها ركيزة أساسية في بناء مجتمع واعٍ ومبدع، إلى جانب دعم الفضاءات الثقافية المحلية لتبقى منابر حقيقية للإبداع والتلاقي.
وتبقى مثل هذه التظاهرات، بحسب متابعين، محطة هامة لإحياء الفعل الثقافي الموجه للطفل، وترسيخ قيم الفن والمسرح كوسيلة للتربية والتوعية وصناعة الفرح.
سلمى حطاب
