الأربعاء 11 فبراير 2026
أخبار الشرق

إحياء ذكرى الفنان الراحل عز الدين مجوبي.. أسبوع مسرحي يستحضر مسيرة الإبداع والوفاء للخشبة

تشهد مدينة عنابة هذه الأيام حركية ثقافية لافتة بمناسبة إحياء ذكرى الفنان الراحل عز الدين مجوبي، أحد أبرز أعلام المسرح الجزائري، من خلال برنامج ثري يجمع بين العروض المسرحية واللقاءات الأدبية والورشات التكوينية، في مبادرة تؤكد استمرار حضور هذا الاسم الكبير في الذاكرة الفنية الوطنية.

ويأتي هذا الحدث الثقافي، المنظم تحت إشراف وزارة الثقافة والفنون وبمساهمة المسرح الجهوي عز الدين مجوبي بعنابة، ليعيد تسليط الضوء على المسار الإبداعي لفنان ترك بصمة عميقة في تاريخ المسرح الجزائري، سواء كممثل متألق أو كمخرج ومدير سابق للمسرح الوطني الجزائري، حيث ظل وفياً للخشبة ومدافعاً عن رسالة الفن الهادف حتى آخر لحظات حياته.

ويتضمن البرنامج سلسلة من الأنشطة المتنوعة الممتدة على عدة أيام، حيث يشهد افتتاح التظاهرة تنظيم لقاء أدبي يتناول تجربة الراحل الفنية ومسيرته الإبداعية، إضافة إلى عروض مسرحية بارزة من بينها مسرحية “بسيكولوجيا” ومسرحية “ذي الليلة”، إلى جانب أعمال موجهة للأطفال مثل “جواهر التاج”، في خطوة تهدف إلى ربط الأجيال الجديدة بروح المسرح وتعريفهم برموزه التاريخية. كما يتخلل البرنامج لقاء مع الفنان أحمد رزاق وتكريمات رمزية وتوزيع شهادات على المشاركين في الورشات التكوينية، في دلالة على البعد التربوي للتظاهرة وسعيها إلى نقل الخبرة المسرحية إلى الشباب المهتمين بالفن الرابع.

ويعد الراحل عز الدين مجوبي، المولود سنة 1945، من الشخصيات المحورية في تطور المسرح الجزائري المعاصر، حيث شارك في العديد من الأعمال الخالدة التي جمعت بين العمق الفكري والبساطة الفنية القادرة على الوصول إلى الجمهور. كما عرف بإسهاماته في التكوين المسرحي وإدارته للمسرح الوطني خلال فترة حساسة من تاريخ الجزائر الثقافي، قبل أن يغادر الساحة الفنية سنة 1995 تاركاً إرثاً لا يزال يلهم المبدعين. ولا يقتصر إحياء الذكرى على استرجاع الماضي بقدر ما يشكل مناسبة لتجديد العهد مع رسالة الفن، والتأكيد على أن المسرح الجزائري، رغم التحديات، ما يزال قادراً على استحضار رموزه وصون ذاكرتهم الثقافية. فمثل هذه المبادرات تعكس وعياً متزايداً بأهمية الذاكرة الفنية في بناء الهوية الوطنية وتعزيز استمرارية الإبداع.

وفي ظل هذا الزخم الثقافي، تبقى ذكرى عز الدين مجوبي أكثر من مجرد محطة سنوية، بل موعداً متجدداً مع تاريخ مسرحي حافل، ورسالة وفاء لفنان عاش للمسرح… ورحل تاركا الخشبة شاهدة على عطائه الذي لا يُنسى.

سلمى حطاب

مواضيع ذات صلة

افتتاح نادي الكوثر للأدب والنقد بعنابة بمحاضرة للدكتور عبد الكريم شلبي

akhbarachark

ورشة ” الراوي الصغير”.. مبادرة رمضانية لتنمية حب القراءة لدى الأطفال

akhbarachark

وزيرة الثقافة والفنون تدعو إلى إستراتيجية وطنية لتعزيز القوة الناعمة الجزائرية

akhbarachark