شهدت المؤسسة الاستشفائية المتخصصة “أبو بكر الرازي” بولاية عنابة سهرة فنية رمضانية مميزة امتزجت فيها الأجواء الروحانية بعبق التراث الجزائري، وذلك في إطار البرنامج الثقافي التضامني المسطر لشهر رمضان المعظم وتحت إشراف مديرية الثقافة لولاية عنابة.
وجاءت هذه المبادرة بتنظيم من محافظة المهرجان الثقافي المحلي للفنون والثقافات الشعبية بالتعاون مع دار الثقافة محمد بوضياف، حيث تم تنظيم احتفالية فنية لفائدة نزيلات المؤسسة الاستشفائية، بحضور مدير المستشفى وعدد من إطارات المؤسسة، إلى جانب إطارات مديرية الثقافة.
وتخللت السهرة فقرات فنية متنوعة أحيتها فرقة “المنى” في طابع العيساوة، حيث نقلت الحاضرات إلى أجواء روحانية مفعمة بالسكينة والخشوع، انسجامًا مع خصوصية الشهر الفضيل وما يحمله من قيم التضامن والتراحم. كما أمتع الفنان علي سليماني الحضور بأداء مقاطع من المالوف العنابي الأصيل، التي حملت عبق التراث الموسيقي العريق للمنطقة وأضفت أجواء من البهجة والطمأنينة على قلوب النزيلات.
ولم تقتصر الأمسية على الجانب الفني فحسب، بل تميزت كذلك بلمسة إنسانية تضامنية، حيث تم تنظيم مراسم حناء تقليدية وتوزيع هدايا على النزيلات، بالتنسيق مع جمعية “نجمة الشبانية للمحافظة على التراث الثقافي”. وقد لاقت هذه المبادرة استحسانًا كبيرًا لدى النزيلات، لما حملته من معانٍ إنسانية أسهمت في إدخال السرور إلى نفوسهن وكسر العزلة عنهن خلال هذا الشهر الفضيل.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من الأنشطة الثقافية والاجتماعية التي تهدف إلى إبراز الدور الإنساني للفن والثقافة، وتعزيز الدعم النفسي للفئات التي تحتاج إلى الالتفاتة والرعاية، خاصة في المناسبات الدينية التي تتجلى فيها قيم التضامن والتكافل.
سلمى حطاب
