السبت 21 مايو 2022
أخبار الشرق

مصلحة تصفية الدم في عنابة.. عندما تغيب الإنسانية في المصالح الإستشفائية

مهددة بالإنهيار في أي وقت وحياة الأطباء والمرضى في خطر
مصلحة تصفية الدم في عنابة.. عندما تغيب الإنسانية في المصالح الإستشفائية

تعتبر مصلحة تصفية الدم بمستشفى إبن سينا بولاية عنابة من بين أكثر المصالح التي أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على المرضى عوض المساهمة في علاجهم ورغم ذلك لم تتحرك الجهات الوصية لتحسين الوضع بها رغم الوعود الكثيرة التي قطعها المسؤولون الذين تعاقبوا على ولاية عنابة سواء الولاة، مدراء الصحة أو مدراء المركز الإستشفائي الجامعي، رغم الصرخات المتكررة للطاقمين الطبي وشبه الطبي والمرضى، حيث قررت الغوص في دهاليز هذه المصلحة التي تشبه إلى حد بعيد بنايات “أفلام الرعب”، كما أنها العام والخاص بمستشفى “إبن سينا” يجمعون على أنها مهددة بالإنهيار في أي وقت، رغم كل ذلك لا توجد إرادة جدية لنقل المصلحة نحو مقر آخر وتنفيذ قرار تهديمها الذي تم الفصل فيه منذ 5 سنوات.

التقلبات الجوية الأخيرة كادت تتسبب في إنهيار مبنى المصلحة

شهدت ولاية عنابة مطلع شهر سبتمبر الماضي تقلبات جوية إستمرت لعدة أيام وتساقطت خلالها كميات معتبرة من الأمطار، غير أن هذه الأمطار تسبب في صدمة حقيقية لمرضى القصور الكلوي الذين يعالجون في مصلحة تصفية الدم بمستشفى “إبن سينا” نتيجة إنهيار جزء من جدار السند في محيط المصلحة، حيث تسبب ذلك في هروب الطاقمين الطبي وشبه الطبي وحتى المرضى الذين كانوا على وشك الخضوع لجلسة غسيل الكلى في هذه المصلحة التي يعود تاريخ تشييدها إلى الحقبة الإستعمارية ولم تستفد منذ الإستقلال من عمليات صيانة وإعادة تأهيل حقيقية من قبل السلطات المحلية رغم النداءات المتكررة حول حالتها الكارثية، ففي كل مرة تتساقط منها أجزاء إسمنتية تعتبر مؤشرات عن إمكانية إنهيار البناية في أي لحظة

المرضى يخضعون لجلسات العلاج في ظروف غير إنسانية

أكد لنا عدد من مرضى القصور الكلوي الذين يخضعون لجلسات تصفية الدم في المصلحة بأن ظروف التكفل بهم في هذه المصلحة ليست إنسانية، بإعتبار أن البناية مهددة بالإنهيار وتفتقر لأبسط الأمور لضمان تكفل أمثل بالمرضى، فمن يدخل للمصلحة يمكن أن يتخيلها أي شيء إلا أن تكون مصلحة طبية تعتني بمرضى القصور الكلوي الذين سبق لهم الإحتجاج بسبب ذلك على غرار ما قاموا به في سبتمبر 2019، غير أن إدارة المركز الإستشفائي الجامعي بعنابة تكتفي بتقديم الوعود لهم حول نقل المصلحة لمقر جديد دون أن يحدث ذلك في الواقع

المصلحة كان يفترض تهديمها منذ 6 سنوات!

أكدت مصادرنا بأن إدارة المركز الإستشفائي الجامعي قررت سنة 2015 تهديم مصلحة تصفية الدم ونقلها إلى الطابق الأول بمصلحة إستعجالات القلب على أن يتم تهيئة المقر الجديد للمصلحة على عاتق خزينة الولاية بغلاف مالي قدره 4.3 مليار سنتيم، غير أن هذا المشروع لم ينفذ ولم تهدم المصلحة التي بقيت تستقبل المرضى في ظروف غير إنسانية فيها مخاطرة كبيرة بصحة المرضى وكذلك صحة الطاقمين الطبي وشبه الطبي نظرا لغياب شروط النظافة التي تعتبر أكثر من ضرورية في المصالح الطبية، كما أن البناية كانت محل خبرة من قبل هيئة المراقبة التقنية للبناء التي أكدت أن فيها خطرا على سلامة العاملين والمرضى وينصح بإخلائها وتهديمها

ما هو مصير الوعاء العقاري الذي كانت ستنجز عليه المصلحة بواد فرشة؟

أشارت مصادرنا أن مشروع تحويل مكان مصلحة تصفية الدم واجهته العديد من العقبات، حيث ذكرت المصادر بأن المقر الجديد للمصلحة كان من المفترض أن يتم إنجازه على وعاء عقاري بحي واد فرشة وذلك بعد تهديم البنايات الفوضوية التي كانت مبنية عليه سنة 2018، غير أن هذا الوعاء العقاري تم تحويله من قبل أحد الولاة السابقين لفائدة أحد المستثمرين لإنجاز ترقية عقارية، غير أن الوالي الذي تلاه ألغى هذا القرار وفقا لمصادرنا ولكن رغم ذلك لم يستغل الوعاء العقاري لإنجاز مصلحة تصفية الدم

مصادر تتحدث عن تجميد المشروع والمراكز الخاصة المستفيد الأكبر

كشفت مصادرنا أن وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات جمدت مشروع المصلحة الجديدة لتصفية الدم منذ بضعة سنوات، حيث كان هذا المشروع ضمن قائمة المشاريع الصحية التي مسها التجميد بولاية عنابة وهو الأمر الذي دفع إدارة المركز الإستشفائي الجامعي للتوجه نحو تهيئة فضاء بمصلحة الإستعجالات الطبية للقلب لإحتضان مصلحة تصفية الدم، في الإطار نفسه فقد أكدت مصادرنا بأنه تم من جميع الدراسات الخاصة بالمقر الجديد للمصلحة وتم تمريرها على لجنة الصفقات العمومية بالولاية التي وافقت على إطلاق المناقصة الوطنية، قبل أن يجمد كل شيء في آخر لحظة والمستفيد الأول من هذا القرار هو المراكز الخاصة المتعاقدة لتوفير تصفية الدم وهي الخدمة التي تكلف مبالغ ضخمة كان يمكن تخفيضها في حال تم إنجاز مصلحة جديدة تستجيب لكافة المعايير وتكون قادرة على إستقبال عدد كبير من مرضى القصور الكلوي بعنابة

مواضيع ذات صلة

“مستأجرو سكنات “عدل” يواصلون حربهم القضائية مع “جاست إيمو

akhbarachark

الأمن يطيح بعصابتين لسرقة عدادات المياه وتداول العملة المزورة

akhbarachark

لجنة تحقيق وزارية تحل بمديرية المصالح الفلاحية

akhbarachark