الثلاثاء 18 يناير 2022
أخبار الشرق

الإجرام يضرب بقوة والمعاقون يدخلون قائمة الضحايا

مقتل 3 شبان خلال أسبوعين فقط بعنابة
الإجرام يضرب بقوة والمعاقون يدخلون قائمة الضحايا

عاد الإجرام ليلقي بضلاله مرة أخرى بولاية عنابة وذلك بعد تسجيل جريمة دم جديدة الأسبوع المنصرم هي الثلاثة من نوعها خلال الأسبوعين الأخيرين، حيث أصبحت جرائم الدم “علامة مسجلة” بولاية عنابة التي أصبح اسمها هي الأخرى مرتبطا بالإجرام على المستوى، الأمر الذي يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول الأسباب التي أدت إلى هذا التفشي الكبير للإجرام على المستوى المحلي في السنوات الأخيرة، حيث أصبحت ظاهرة حمل الأسلحة البيضاء منتشرة بشكل كبير، أما الأمور التي زادت من تعقيد المعادلة فهي المؤثرات العقلية أو “مادام كوراج” التي كانت سببا في دفع العديد من الشباب لارتكاب جرائم دم وهم في غير وعيهم

فوزي.. ضحى بساقه في سبيل الوطن فوقع ضحية للإجرام

شهدت مدينة عنابة خلال الأسبوع الماضي تعرض شاب في الثلاثينيات من عمره لضربة بعصا صلبة على مستوى الرأس وذلك أثناء مغادرته مسجد “زيغوت يوسف” بشاطئ النصر (الفيدرو) أين أدى صلاة المغرب التي لم يمكن الضحية يعلم بأنها آخر صلاة سيؤديها، فقبل دخول فوزي للمسجد نصح شابين بالتوقف عن التلفظ بالكلام الفاحش وهي النصيحة التي يبدو أن الشابين لم يتقبلاها، حيث تربصا بالضحية أثناء خروجه من المسجد ليوجها له ضربة قاتلة استدعت نقله إلى المستشفى أين أجريت له عملية جراحية لتوقيف النزيف الداخلي، غير أن الضحية دخل في غيبوبة قبل أن يفارق الحياة يوم الجمعة ويوارى الثرى في موكب جنائزي مهيب بمنطقة لعلاليق ببلدية البوني ووسط حالة من الحزن والغضب وسط أهله، أصدقائه وأبناء منطقته، فكل من عرفه يشهد له بأخلاقه الحميدة، كما تجدر الإشارة إلى أن الضحية من ذوي الاحتياجات الخاصة ومعطوبي الجيش الوطني، حيث بترت ساقه بسبب انفجار لغم أثناء مشاركته في مهمة لما كان منتسبا للجيش

جريمتي قتل خلال 48 ساعة في أواخر شهر أكتوبر

قبل أسبوعين من هذه الجريمة، شهدت بلدية عين الباردة جريمة دم بحي “البسباسة 2” راح ضحيتها شاب يبلغ من العمر 24 عاما تم قتله وتركه مرميا على الأرض، حيث لم تفلح محاولات إنقاذه عند نقله إلى مستشفى “ابن رشد”، حيث تعود أسباب الجريمة إلى خلافات مع أشخاص ينحدرون من بلدية الشرفة وقبل هذه الحادثة بـ 48 ساعة، قتل شاب آخر يبلغ من العمر 36 عاما وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة (كفيف) إثر تعرضه لطعنات بسكين قرب مسجد “الفرقان” بمدينة عنابة، قبل أن يسلم الجاني نفسه إلى مصالح الأمن وتبين بعدها أن هذا الأخير يعاني من اضطرابات نفسية

حتى ذوي الاحتياجات الخاصة لم يسلموا من يد الإجرام

من بين جرائم القتل الثلاثة التي تم ارتكابها خلال الأسبوعين الأخيرين بعنابة، اثنين منهما راح ضحيتها شابين من ذوي الاحتياجات الخاصة، فالأول من معطوبي الجيش ساقه مبتورة والثاني كفيف وهو الأمر الذي يكشف بأن يد الإجرام لم تعد تفرق بين الصالح والطالح وبين السليم والمعتل، حيث تسببت هذه الحالة في انعدام الشعور بالأمن وسط سكان الولاية الذين طالبوا وما زالوا يطالبون الجهات الوصية بالضرب بيد من حديد وتعزيز التواجد الأمني ليلا ونهارا في مختلف الأحياء السكنية

جريمة قتل رقم 37 بعنابة خلال آخر 4 سنوات  

تشير الإحصائيات إلى أن ولاية عنابة شهدت خلال السنوات الأربعة الأخيرة 36 جريمة قتل، أي بمعدل يناهز تسعة جرائم قتل في السنة وهو معدل مرتفع للغاية، فخلال السنة الجارية تم تسجيل إلى غاية الآن 7 جرام قتل، أما السنة الماضية (2020) فتم تسجيل 9 جرام قتل، أما سنة 2019 فتم تسجيل 7 جرائم قتل تورط فيها 16 شخصا، أما سنة 2018 فتم تسجيل 12 جريمة قتل تورط فيها 18 شخصا، كما أن مصالح مديرية الأمن لولاية عنابة تسجل سنويا ارتفاعا في عدد القضايا الإجرامية التي تعالجها وهي المؤشرات التي تستدعي دق جرس الإنذار واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وأمنية لكسر شوكة الإجرام في ولاية عنابة

عملية إحصاء الضحايا تستمر في غياب الحلول العملية

لا تكاد تنقضي سنة بولاية عنابة ولا يتم إحصاء في آخرها عدد الضحايا الذين سقطوا بسبب جرائم الدم، ففي كل مرة يتم الحديث عن قضايا معزولة وأنه يصعب مراقبة جميع المواطنين، رغم أن الوضع الحالي يحتم وضع مقاربة حقيقية من أجل الحد من الإجرام الذي تفشي بشكل كبير في جميع أنحاء الولاية، فبعد أن كانت بعض الأحياء الشعبية في السابق تسمى ببؤر الإجرام، فإن هذا الأخير ألقى بضلاله على جميع أنحاء الولاية التي توصف منها بالراقية وتلك التي تسمى بالشعبية وذلك نتيجة الانتشار الكبير لتعاطي الحبوب المهلوسة وحمل الأسلحة البيضاء

مطالب بتشديد العقوبات بحق حاملي الأسلحة البيضاء

يؤكد العديد من العارفين بالمجال الأمني في الأوساط الحضرية على أهمية تشديد الإجراءات العقابية بحق حاملي الأسلحة البيضاء وهو الأمر الذي أكد عليه حتى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون شهر أوت من سنة 2020، كما أن رئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية اعترف مطلع سنة 2020 خلال ندوة صحفية أن حمل الأسلحة البيضاء وتعاطي المؤثرات العملية من أهم أسباب التي تفشي الإجرام، ففي الوقت الذي يبدل فيه أفراد الأمن جهود كبيرة وأحيانا يخاطرون بأنفسهم للقبض على المجرمين، يتم الحكم عليهم عند تقديمهم أمام العدالة بغرامة مالية أو بالسجن غير نافذ، رغم أن بعضهم تكون بحوزتهم أسلحة بيضاء من الحجم الكبير وهي الأحكام التي عادة ما تشكل خيبة أمل بالنسبة لأفراد الأمن

مواضيع ذات صلة

مديرية السياحة تتصدى لمنظمي الرحلات السياحية غير القانونية

akhbarachark

سرقة 2.6 مليار سنتيم من مسير شركة بسيدي عاشور في عنابة

akhbarachark

تسجيل 1843 مكالمة عبر أرقام النجدة خلال ديسمبر الماضي

akhbarachark