الثلاثاء 18 يناير 2022
أخبار الشرق

أزمة الأكسجين لن تتكرر بعنابة والمستشفيات جاهزة للموجة الرابعة المحتملة

الوالي بريمي يعاين هياكل صحية ويقف على تقدم أشغالها وجاهزيتها في ظل جائحة كورونا
أزمة الأكسجين لن تتكرر بعنابة والمستشفيات جاهزة للموجة الرابعة المحتملة
عيادتان متعددتا الخدمات تدخلان حيز الخدمة وتنهيان معاناة سكان التريعات والكاليتوسة
 5 مستشفيات تدعم بـ 7 محطات لتوليد الأكسجين ومستشفى عين الباردة يلتحق قريبا
 نسبة التلقيح بلغت 46 % و100 مناصر فقط توافدوا على عملية تلقيح جماهير الملاعب
 

جمعت زيارة والي عنابة “جمال الديني بريمي” التي قام بها أمس لمشاريع ومؤسسات قطاع الصحة عبر 4 بلديات بالولاية، بين تفقد مدى تقدم المشاريع في طور الإنجاز، ووضع هياكل صحية الخدمة، إضافة إلى الوقوف على مدى جاهزية القطاع لمواجهة الموجة الرابعة المحتملة من فيروس “كوفيد 19” حسب المؤشرات والدراسات العلمية

 حيث تضمن الزيارة معاينة وتفقد 6 هياكل صحية، وضع إثنتين منها رسميا حيز الخدمة لإستقبال المواطنين، فيما تعززت إثنتين أخرتين بمحطات لتوليد الأكسجين، وإتضحت تواريخ نهاية وتسليم المشروع الخامس المتمثل في مستشفى أمراض القلب ببوخضرة 3 بالبوني

التريعات والقطب السكني الكاليتوسة يتعززان بعيادتين عصريتين متعددتي الخدمات

في بداية الزيارة الميدانية، أشرف الوالي بريمي بحضور مدير الصحة وممثلي السلطات المحلية، على وضع حيز الخدمة لعيادتين متعددتي الخدمات جديدتين بمواصفات عصرية تتوفران على أغلب المصالح الأكثر توافدا للمواطنين، ضمن مخطط قطاع الصحة المسطر لتقريب المؤسسات الصحية من المواطنين خاصة بالبلديات النائية، أو التجمعات السكنية الجديدة  مع خفيف الضغط على المستشفيات الكبرى، حيث تتوفر كل من العيادتين على مصلحة إستعجالات، مصلحة أشعة ومصلحة للطب العام، إضافة إلى مصالح لطب الأسنان، الطب الخاص ومصلحة الطفولة والأمومة، وفي هذا الصدد أوضح والي عنابة أن العيادتين تتوفران على أكثر المصالح إستقبالا للمواطنين ما سيغني مواطني المنطقتين على التنقل للرعاية الصحية في البلديات المجاورة، وهو ما يتوافق مع مخطط الدولة لتحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وتوفيرها لهم في مناطقهم السكنية، كما أوضح مدير الصحة أن مصالحه عملت على تجهيز العيادتين بالعتاد اللازم و كذا الأطقم الطبية لجميع مصالح مصلحهما لضمان الهدف المسطر من إنجازهما

مستشفى أمراض القلب بالبوني بسعة 120 سريرا يستلم في 5 جويلية 2022 بعد سنوات من الانتظار

حيث أوضح المشرفون أن أشغال المشروع  بلغت نسب متقدمة من الانجاز  تراوحت بين 70 و 90 بالمائة، بعد أن شهد توقف دام لسنوات بسبب الغلاف المالي وبعض الإشكالات التقنية التي تم حلها تدريجيا بالتنسيق مع الوزارة ، مؤكدين للمسؤول الأول على رأس الجهاز التنفيذي أنه سيكون جاهز كليا للإستلام شهر جويلية من السنة القادمة 2022، موضحين أن الجهات الإدارية المختصة شرعت في التدابير الخاصة بالتجهيزات، موازاة مع إستكمال أشغال البناء وتبعاته التي لم تبقى منها سوى نسب قليلة، بغية إختصار الوقت لفتح أبوابه أمام المرضى في التاريخ المحدد، ومن جهته والي عنابة أكد على الأهمية التي توليها الدولة لقطاع الصحة ولإستدراك التأخر في مثل هذه المشاريع ذات الأهمية من خلال توفير الأغلفة المالية وتسهيل التدابير اللازمة لإنجازها،  كما أكد ضرورة إحترام آجال التنفيذ خاصة أن المشروع عرف تأخرا كبيرا في الإنجاز بحكم أنه مسجل منذ سنة 2009 وتوقف في الكثير من المرات، قبل أن يتم إستئناف أشغاله التي بلغت نسب متقدم من الإنجاز مقارنة بالزيارة الأخيرة، مشددا على أهمية هذا المشروع الذي يعتبر ذو طابع جهوي وسينهي معاناة مئات مرضى القلب بولاية عنابة وولايات شرق الوطن بدخوله حيز الخدمة

دراسة إمكانية إدراج مصلحة لتصفية الدم في بنك الدم الجاهز ببوخضرة 3

كما شملت الزيارة أيضا معاينة مشروع بنك الدم بسعة ألف كيس سنويا، والذي إنتهت أشغال البناء به ولم يتبقى سوى تجيزه بالمعدات، وهي العملية في طور الإنجاز، ليدخل حيز الخدمة، وفي هذه المحطة أسدى الوالي بريمي تعليماته لمدير الصحة ومسؤولي القطاع لدراسة مدى إمكانية إدراج مصلحة لتصفية الدم، لتحسين الرعاية الصحية للمرضى خاصة وأنها تتواجد حاليا على مستوى مستشفى إبن سينا، في هذا الهيكل الصحي الذي يتوفر على فضاءات كبيرة وشاغرة ويمكن إستغلالها لهذا الغرض ومراسلة الزيارة الوصية للنظر في مدى توفير الغلاف المالي اللازم للعملية خاصة وأن تجهيزات تصفية الدم تتطلب مبالغ مالية كبيرة

وعلى مستوى كل من مستشفى ضربان المتخصص الذي يتضمن المصلحة الرئيسية لإستشفاء المصابين بفيروس “كورونا كوفيد 19″، ومستشفى طب الأطفال القديسة “تيريزا” فقد أشرف والي عنابة على وضع حيز الخدمة لـ 3 محطات أكسجين، إثنتين منها على مستوى مستشفى ضربان بسعة 60 و30 متر مكعب في الساعة، إقتنيت إحداها من ميزانية الولاية بالتنسيق مع الهلال الأحمر الجزائري والثانية تبرع بها رئيس غرفة التجارة والصناعة سيبوس منصور ومجموعة من المستثمرين إستجابة للعملية التضامنية التي أطلقها الوالي، لدعم القطاع الصحي عند بداية الموجة الثالثة، أما المحطة الثالثة لتوليد الأكسجين التي وضعت حيز الخدمة فكانت على مستوى العيادة المتخصصة لطب الأطفال المعروفة بإسم مستشفى القديسة “تيريزا” والتي إقتنيت ضمن عملية تضامنية نظمها المكتب الولائي للإتحاد العام للعمال الجزائريين منذ أشهر، كما  أوضح الوالي في ذات السياق أن جميع مستشفيات الولاية تتوفر حاليا على 7 مولدات أكسجين، واحدة على مستوى المركز الإستشفائي الجامعي “إبن رشد” و إثنتين على مستوى مستشفى “إبن سينا”، واثنتين على مستوى مستشفى “ضربان” بالجسر الأبيض، إضافة غلى واحدة على مستوى مستشفى شطايبي وأخرى على مستوى مستشفى القديسة “تيريزا”، وسابعة على مستوى مستشفى الحجار، وكشف عن عملية تضامنية أخرى منظمة من قبل رئيس غرفة التجارة والصناعة سيبوس لإقتناء محطة لمستشفى عين البادرة، وبالتالي تصبح جميع مستشفيات الولاية تتوفر على محطات ذاتية لتوليد الأكسجينأزمة الأكسجين لن تتكرر

المستشفيات جاهزة وجميع أنواع اللقاحات متوفرة والمواطن مطالب بالوعي

وفي هذا الصدد أكد والي عنابة أن أزمة الأكسجين لن تتكرر في حالة مواجهة الولاية للموجة الرابعة المحتملة، بعد أن تم توفير مولدات الأكسجين بجميع المستشفيات، إضافة إلى مكثفات الأكسجين التي يزيد عددها عن 180 مكثف، إضافة إلى الأسرة والتجهيزات الطبية ما يجعل قطاع الصحة بالولاية في أريحية نسبية، فيما سيتم تزويد العيادات المتعددة الخدمات وباقي المراكز الصحية التي لا تتطلب كميات كبيرة عن طريق القارورات كما هو معمول به حاليا، مضيفا أنه ومن خلال هذه المحطات تصبح الكميات المنتجة من مركب “سيدار” الحجار ومجمع “بلارة” بمثابة كميات احتياطية في حال حدوث أي تطورات مفاجئة في الوضع الصحي،

كما جدد ذات المتحدث دعوته للمواطنين للترقب من مراكز التلقيح المفتوحة عبر كامل إقليم الولاية والتي يتجاوز عددها 180 مركز تلقيح، موضحا أن الولاية بلغت نسبة 46 % عملية تلقيح الفئة المستهدفة من المواطنين البالغين 18 سنة فما أكثر، وعلى الرغم من أن النسبة المحققة تعتبر عالية وتصنف عنابة من الولاية الرائدة في التلقيح، إلا أن استجابة المواطنين للعملية لبلوغ نسبة 60 أو 70 %، تبقى ضرورة ملحة للتخفيف من تداعيات وإنعكاسات الإصابة خاصة لذوي الأمراض المزمنة وكبار السن، داعيا الشباب خاصة للإقبال على التلقيح لحماية أنفسهم وعائلاتهم من أخطار جائحة “كوفيد 19” المستجد، مؤكدا أن جميع أنواع اللقاحات المعتمدة متوفرة وبكميات كافية بما في ذلك سنوفاك، “جونسن أند جونسن”، “سترازينيك”.

100 مناصر فقط تلقى اللقاح في العملية الموجهة لفائدة جماهير الملاعب

من بين الأمثلة التي تطرق إليها الوالي بريمي في تشديده على ضرورة إقبال الشباب على مراكز التلقيح، إلحاح مناصري الفريقين المحليين إتحاد وحمراء عنابة على فتح مدرجات الملاعب أمامهم لدعم فريقيهم، وإستجابة السلطات لمطلبهم على أن يكون الدخول للملقحين فقط، في حين تم تسجيل 100 مناصر فقط قام بعملية التلقيح لحد الآن وهو رقم ضئيل جدا مقارنة بعدد الأنصار، مؤكد أن المسؤولية في إستقبال الجماهير تقع على عاتق إدارة الفرق الرياضية، ما يستوجب المزيد من عمليات التحسيس لتحفيز الشباب على تلقي اللقاح ومساندة فرقهم الرياضية في الموسم الجاري

وفي ختام الزيارة أكد المسؤول الأول بالجهاز التنفيذي على الأهمية التي توليها الدولة لقطاع الصحة خاصة في ظل انتشار جائحة “كورونا”، كاشفا أن الغلاف المالي الذي خصصته الدولة للقطاع مقدر بت 900 مليار سنتيم وهو رقم كبير يعكس الجهود المبذولة لتوفير خدمة صحية نوعية للمواطن، ومجددا تثمينه لجهود الأطقم الطبية أو الجيش الأبيض خلال السنتين الماضيتين لتقديم الرعاية الصحية للمصابين رغم كل الظروف، كما ثمن العمليات التضامنية التي نظمت من قبل المجتمع المدني والنقابات والمستثمرين وتمثيلياتهم، وإستجابتهم لنداء الوطن لتعزيز القطاع في ظل الظرف الصحي العصيب الذي تشهده البلاد على غرار كل دول العالم، وجد دعوته لمواطني الولاية للتحلي بروح المسؤولية والإقبال على مراكز التلقيح والإلتزام بالتدابير الوقائية، لتفادي أي تطورات أو تأزم للوضع الصحي المستقر حاليا

مواضيع ذات صلة

“يوسفي: “أزيد من 90 بالمائة من أسرة المستشفيات ممتلئة

akhbarachark

مديرية السياحة تتصدى لمنظمي الرحلات السياحية غير القانونية

akhbarachark

سرقة 2.6 مليار سنتيم من مسير شركة بسيدي عاشور في عنابة

akhbarachark