الأحد 11 أبريل 2021
أخبار الشرق

الديون هي الغريم التقليدي والأزلي لاتحاد عنابة

ينافس نادي اتحاد عنابة خلال سنوات وجوده على سطح الكرة الجزائرية على كيفية الخروج من شبح الديون، وعدم تسبب في ديون جديدة، بدل أن ينافس على الألقاب والإنجازات..
ففي كل موسم نفس السيناريو البداية بأموال دولة والنهاية بقيمة خرافية للديون وفي وسط الموسم العديد من التهديدات والاستقالة الشفوية والتضرع للمسؤولين والشركات الخاصة بتموين النادي، وهكذا دواليك في كل موسم، حيث ولحد هذا الموسم لا يوجد ولا رئيس مرّ على نادي اتحاد عنابة ولم يترك على عاتقه ديون جديدة، بالرغم من أن النادي العنابي يعيش في كنف الدولة طوال مسيرته، ليعود السؤال نفسه ليطرح من جديد، متى يتخلص نادي الاتحاد من الديون، أو بالأحرى متى يرزق النادي رقم 1 في الولاية بإدارة ورئيس تضعه في الطريق السليم من دون ديون وليس في نفق الديون كما جرت العادة.

بونة والديون قصة عشق لن تنتهي
هناك قصة قرابة وعشق كبيران بين نادي اتحاد عنابة والديون، لدرجة أنا هذا الثنائي لم يفارق بعضهما البعض على الأقل منذ سنة 2010، ولو أن الرؤساء السابقين الذين مروا على النادي قبل تلك السنة، هم أيضا تركوا وراءهم ديونا لا تعد ولا تحصى، وإلى يومنا هذا ما يزال نادي اتحاد عنابة يدفع ثمن إخفاقات والتسيير العشوائي للرؤساء السابقين، وما يزال يتخبط في دوامة الديون.

هكذا يسير رؤساء اتحاد عنابة النادي
جرت العادة في السنوات الأخيرة لنادي اتحاد عنابة وأن يكون التسيير على نحو الآتي، البداية بكثرة الوعود والتحدث عن الأهداف وتحقيق الصعود والاهتمام بالفئات الشبانية، بعدها يتم التضرع والتوسل للوالي بشأن تمويل الفريق، ومن ثم القيام بتربص وبداية موسم، بعدها العودة إلى أسطوانة التموين والبحث عن مصادر تمويل، ثم بداية التهديد والتلويح بالاستقالة بسبب الضائقة المالية، وعند قرب نهاية الموسم تتبخر جميع الأهداف المغلوطة وتتراكم الديون ويتم تهميش الفئات الشبانية، ومن ثم الاستقالة والهروب، وقبل هذا يتم المصادقة على التقرير المالي والأدبي في جمعية عامة، مع أعضاء مهمتهم برفع الأيدي والمصادقة على إغراق النادي بالديون ومن يريد الدليل يسأل عن القيمة الحقيقة لديون النادي، ومتى خرج من موسم دون ديون.

ولا رئيس سيّر حقبته من دون ديون
بدل أن يذكر نادي اتحاد عنابة الألقاب والتتويجات والمشاركات القارية والعربية، التي تسبب فيها الرؤساء الذين مروا على اتحاد عنابة، يكتفي التاريخ بذكر التاريخ الأسود لبعض الرؤساء الذين مروا على النادي، حيث لا يوجد ولا واحد منهم خرج من الموسم من دون ديون، حتى في السنوات التي قضاها النادي في غيابات القسم الهاوي، ووصل الحال باتحاد عنابة، إلى أن فنادق في الشلف، وأكشاك في عنابة ومحلات بيع الألبسة الرياضية، والمطاعم يدينون للفريق بأموال طائلة، دون التطرق إلى ديون اللاعبين والمدربين، آخرهم كان كمال مواسة، وسليم مقدات.

الخروج من الموسم من دون ديون بات يعد انجازا كبيرا
بات يحلم الكثير من أنصار اتحاد عنابة بأن يخرج ناديهم من الموسم من دون ديون، لأن حلم التتويج بالألقاب ما يزال بعيدا وصعبا المنال بهذه العقلية، وأصبح حلم الهوليغانز حاليا هو أن يخرج فريقهم سالما ومعافى من دون ديون جديدة، في انتظار ظهور إدارة جديدة تقدر قيمة لاتحاد عنابة، وتضعه في السكة الصحيحة والمناسبة للعودة إلى الواجهة من جديد.

سبب تراكم الديون هو الفقر في التسيير
من بين الأسباب التي رمت نادي اتحاد عنابة في حبس الديون، هي الفقر في التسيير بالنسبة للرؤساء والإدارات التي تعاقبت على تسيير النادي، حيث لم يسلم النادي العنابي من أي إدارة، ومعظمهم أغرقوا النادي في غيابات الديون، والتي جعلت النادي العنابي يغيب عن القسم الأول طيلة تسع سنوات كاملة، قضاها يترنح بين القسم الثاني والقسم الهاوي.
“مزية”.. بعض اللاعبين تنازلوا عن حقهم
فضل الكثير من اللاعبين الذين مروا على نادي اتحاد عنابة، عدم رفع شكوى لدى لجنة المنازعات من أجل أن يطالبوا بأموالهم خلال المواسم التي قضوها في اتحاد عنابة، والأسماء الكثيرة، ولو أقدموا على رفع شكوى ضد اتحاد عنابة، لكن مصير هذا الأخير في خبر كان، ولا ندثر مثلما اندثرت فرق أولمبي العناصر وسريع المحمدية وغيرها من الفرق الجزائرية العريقة التي أصبحت تنافس في الأقسام السفلى بسبب الديون والمشاكل الكثيرة.

حتى عقلية بعض الأنصار ساهمت في تراكم الديون
حتى لا نلقي اللوم فقط على الإدارات السابقة التي تعاقبت على تسيير نادي اتحاد عنابة بأنها كانت سببا في تراكم الديون على النادي، فإن من بين الأسباب أيضا هم بعض الأنصار، الذين يلمّعون صورة الرؤساء، مقابل بعض الدنانير، كما ساهم عدم اقتناء التذاكر أثناء اللقاءات في تدني مداخيل الخزينة المالية لنادي اتحاد عنابة، أيضا عقلية الهوليغانز وتعصبهم السلبي اتجاه الفريق.

اتحاد عنابة.. 38 سنة يعيش في كنف الدولة والنتيجة “ديون”
يعتبر نادي اتحاد عنابة من أكثر النوادي الجزائرية التي تعيش في كنف وأحضان الدولة، حيث لا يوجد ولا موسم تخلفت فيه ولاية عنابة والبلدية وحتى مديرية الشباب والرياضة عن تموين نادي اتحاد، وعلاوة على هذا على مدار سنوات وجود اتحاد عنابة في عالم كرة الجزائرية، دائما ما يشهد قميص النادي العديد من شعارات شركات التمويل على غرار أسميدال سيدار والبقية، ومع هذا النتيجة خلال 38 سنة من الوجود صفر لقب وديون كثيرة لا تعد ولا تحصى.

ماذا لو توقف الحكومة عن تمويل فرق كرة القدم؟
إذا سلّمنا بأن الحكومة الجزائرية متمثلة في ولاية عنابة وبلديتها، وكذا مديرية الشباب والرياضة، دائما ما تقف إلى جانب اتحاد عنابة وتدعمه بأموال، أحيانا تكون طائلة وأحيانا أخرى تكون ضعيفة، إلا أنها تتميز بالديمومة في كل موسم، فماذا لو قررت الدولة توقيف تمويل الفرق الجزائرية على اختلاف أنواعها ومستوياتها، فكيف سيكون مصير اتحاد عنابة بعقلية رؤسائه الأخيرين، ربما يندثر النادي، لأن معظم الرؤساء يعتمدون على أموال الدولة، وقليل من مالهم الخاص، ثم يتباهون بالإنجازات كالعودة من جديد للقسم الهاوي.

الرؤساء الذين مروا يتنافسون على من يغرق النادي في الديون أكثر
بدل أن يتسابق الرؤساء الذي مروا على اتحاد عنابة في كيفية تحقيق الألقاب والانجازات وإسعاد الأنصار، يتسابقون فيما بينهم على من يغرق النادي في الديون، ومن يترك أكبر قيمة ديون، فهذا يترك 14 مليارا، والأخر يطالب بـ 8 ملايير سنتيم، والأخر يستقيل بعد أن ترك ديون تقارب 8 ملايير، دون التطرق للرؤساء والمسؤولين الذين يأكلون في مطعم على ظهر الفريق، والتاريخ الأسود سيدون هذه التجاوزات والإخفاقات في مزبلته .

بهكذا عقلية اتحاد عنابة لن يرى النور
إذا بقت عقلية التسيير في نادي اتحاد عنابة على هكذا شاكلة فإنه من المتوقع أن يلقى نفس المصير، اللعب من أجل المنافسة والتدحرج بين القسم الثاني والأول، مع تكبيد النادي ديون جديدة، وهكذا دواليك، في انتظار أن يخرج المهدي المنتظر الخاص بنادي اتحاد عناية، ويضع النادي في السكة الصحيحة، ويجعل الأنصار يفرحون بالألقاب ولا يتذمرون بالديون واللعب في الأقسام السفلى.

كنز الهوليغانز لم يستغل بعد
يمتلك نادي اتحاد عنابة ميزة تميزه عن بعض الفرق الجزائرية، هي القاعدة الجماهيرية الكبيرة التي يمتلكها، فلو تحسن الإدارة العنابية الاستغلال في الأنصار لعاش الاتحاد العنابي في بحبوحة مالية معتبرة دون أن يحتاج إلى أموال الدولة و الشركات، لكن شريطة أن يغير الأنصار من عقليتهم، ويمتلكون ثقافة شراء التذاكر، وكذا زوال عقلية بوقرعة والدخول إلى أرضية الميدان والتسبب في عقوبة حرمان الفريق من خدمات اللاعب 12.

مواضيع ذات صلة

أكاديمية الجمعية الرياضية لأمل بلدية البوني ترى النور

admin

مولودية قسنطينة تجهز نفسها لمباشرة التحضيرات الرسمية

admin

محرز ينفجر بثلاثية أمام بيرنلي

admin