20 نوفمبر 2018

عطاء ديني علمي وخيري متواصل منذ عقود زمنية

زاوية الشيخ سيدي بلعموري في سيدي عيسى بالمسيلة

زاوية الشيخ سيدي بلعموري في سيدي عيسى بالمسيلة

زاوية الشيخ سيدي بلعموري تقع في الشمال الشرقي من مدينة سيدي عيسى  في المسيلة ، أسسها الشيخ سيدي بن يوسف النذير بتكليف من شيخه سيدي بلعموري سنة 1895 ميلادي ، تواظب على تقديم خدمات ونشاطات عديدة منها الخيري التضامني وإصلاح ذات البين ، إعانة وإيواء المعوزين واليتامى والأرامل وإطعام عابري السبيل.

تعاقب على تسيير الزاوية 4 مشايخ من عائلة واحدة ، الشيخ بلعموري الذي تلقى تعليمه بمقام سيدي بومدين بتلمسان ثم مقام سيدي عبد الرحمان الثعالبي بالعاصمة لينتقل إلى سيدي عيسى بالمسيلة أين استشار من خلفه في بناء مدرسة قرآنية ومصلى وكان له ذلك ، الشيخ بن يوسف النذير تلقى تعليمه على يد والده ثم انتقل إلى بلاد القبائل وزاول دراسته في زاوية سيدي احمد بوداود باقبو ثم إلى زاوية سيدي علي بن عمر بطولقة ليتوفى عام 1950 ، الشيخ سيدي محمد بن بن يوسف قام بتجديد الزاوية الأول عام 1978 ميلادي بقي مسير لأمورها إلى أن وافته المنية أول نوفمبر 2011 ، ليخلفه ابنه الشيخ بن يوسف بن سيدي محمد الذي استلم المشعل أول جمعة من رمضان 2011 ميلادي ، اشرف على تعليمه والده ليصبح مدرسا في المدارس النظامية وبعد 1987 يصبح إماما متخصصا في العلوم الشرعية بعدها إمام خطيبا بمسجد الزاوية ومعلما لطلابها ، ومشرفا بعدها بتكليف من والده على عملية التوسعة والعصرنة لكل مرافق الزاوية خاصة المكتبة الوقفية التي تحصي اليوم قرابة 8 آلاف نسخة والمكتبة الالكترونية وهي بصدد استقبال طلبة الجامعات وغيرها من الملاحق العلمية والقرآنية ، لتتوسع نشاطات الزاوية الرحمانية من جانب الإعانات والمساعدات وإصلاح ذات البين إلى تعليم القران والفقه والعربية ومختلف العلوم الشرعية ..وغيرها .

شيخ الزاوية بن يوسف وهو رئيس جمعية الإحسان لم يخفي في حديثه للنهار رفقة الشيخ عبد الحميد المكلف بالجانب البيداغوجي والشيخ محمد المكلف بالجانب المالي أن السر في توسيع مجالات عديدة بالصرح القرآني والديني والعلمي والخيري هو النظام والتشاور والتواضع بين الجميع ، كما ساهمت المعطيات السالفة الذكر في بقاء الزاوية شامخة ،عالية ،عاملة ، عامرة بزوارها و طلبتها والعاملين بها إلى اجل غير مسمى ، وما الأسماء التي مرت من هنا ومن مختلف مناطق الوطني لدليل على أصالة الصرح الديني على غرار الشيخ علية عيسى ، بوزيدي الحاج ، الحاج بوجملين ، الشيخ عمر هدام ، الشيخ عبد الوقامي والشيخ مداني الحاج ، ليبقى كثير من العلماء والأساتذة يقدمون محاضرات لطلبة الزاوية وهو ما يضيف ثراء أخر وبعثا علميا جديدا لمن لهم دراية وخبرة نخص منهم العلامة الطاهر ايت علجت ،يسعد زيان ، محمد الشرف قاهر ، الهادي الحسني وعبد الحليم قابة وغيرهم ، ليبقى مئات الزوار من مختلف الأعمار وكلا الجنسين يقصدون الزاوية على مدار السنة خاصة المولد النبوي الشريف ، أول محرم ، رمضان أين يخصص برنامج ديني وعلمي  لإحياء شعائر المناسبة الدينية  ، ويزداد عدد الزوار في الشهر الفضل أين يتم توفير كل الوجبات للزائرين بمختلف أعمارهم وأجناسهم ، فيما تكون ليلة القدر مخالفة للأيام العادية في رمضان أين يجتمع حفاظ القران ويقومون بترتيله إلى غاية صلاة الفجر.

حيث يشكلون حلقة بمعية إمام المسجد آو شيخ الزاوية فرادا وجموع لقيام الليل حسب ما يمله الكتاب والسنة النبوية ، هي سنة حميدة تزيد الزاوية جمالا وتضيفها رونقا يثور بالطيب من الروائح في كل ركن وزاوية من الصرح الديني ، التي أصبحت مقصدا لمئات الزوار من كل صوب ونحو حيث لا تمنعهم ظروفهم ولا وضعياتهم الاجتماعية عندما تقترب ليلة القدر المباركة ، هي فرصة كل زائر للتقرب من الله سبحانه عز وجل لرفع يد التضرع والدعاء لفتح مبين بمنحه مال أو صحة أو ذرية صالحة وتختلف الدعوات حسب الحاجات ، ومن ثم يضرب الزوار عصفورين بحجر واحد زيارة الزاوية وامتداد العهد مع الأولياء الصالحين وإحياء المناسبة العظيمة بزاوية سيدي بلعموري التي تبقى عاملة عامرة بأهلها ومشايخها الذين مرور منها ، غير أن ذريتها ونسلها لا يزال يعمل في ثوب الخير وتقديم السند للفئة النحيفة الضعيفة على مدار العام .

محمد إبراهيم / ع

مقالات ذات صله

اترك رد