أخبار عاجلة
الرئيسية / رياضة / الإعلامي عادل حداد رئيس تحرير الهداف الدولي في حوار حصري لـ «أخبار الشرق» حول ظاهرة العنف في الملاعب ..«الكـــرة الجــزائريــــة في حاجـــة إلى قـرارات سياسيـة وليس شعــارات سطحيــة»

الإعلامي عادل حداد رئيس تحرير الهداف الدولي في حوار حصري لـ «أخبار الشرق» حول ظاهرة العنف في الملاعب ..«الكـــرة الجــزائريــــة في حاجـــة إلى قـرارات سياسيـة وليس شعــارات سطحيــة»

30705432_1894912313876535_3736536524347408384_n  ^ «الرابطة تمارس سياسة الهروب إلى الأمام بمعاقبة كل الجماهير عوض أن تجد حلا لمعاقبة شرذمة من المتهورين فقط»

^^ «المناصر الجزائري لا يتمتع بثقافة تقبل الهزيمة ويتعامل معها وكأنهم قطعوا له رزقه» ^^^ «الكرة الجزائرية بين أيد غير آمنة ومسؤولين لا علاقة لهم بالرياضة»

موازاة مع أحداث العنف في الملاعب الجزائرية وعودتها القوية مؤخرا بعد واقعتي مباراة كأس الجمهورية بين شبيبة القبائل ومولودية الجزائر، ولقاء مولودية وهران أمام شباب بلوزداد، وعودة الحديث عن هذه الظاهرة التي تنخر جسد كرة القدم الجزائرية، أجرت «أخبار الشرق» حوارا مطولا مع الزميل الصحفي «عادل حداد» رئيس تحرير جريدة «الهداف الدولي»، حول هذا الموضوع، تناولنا فيه أسباب العنف، المسؤولون عنه والحلول الممكنة للقضاء عليه، كما تحدث ضيفنا عن صعود فريق اتحاد مدينة عنابة إلى الرابطة المحترفة الثانية وحظوظ نادي ريال مدريد الإسباني في منافسة رابطة أبطال أوروبا.

ما تعليقكم على أحداث الشغب الأخيرة التي وقعت بملعب حملاوي بقسنطينة بين شبيبة القبائل ومولودية الجزائر في لقاء نصف نهائي كأس الجمهورية ؟

طبعا تبقى أحداثا مؤسفة لا تشرف اطلاقا بلدا مسلما ومسالما مثل الجزائر، ما حدث في قسنطينة حز في نفسي كثيرا لأن المشاهد والصور تناقلتها عدة قنوات وصحف ومواقع عالمية، وهو ما أعطى صورة سيئة عن الجزائر والجزائريين. ولو أن الحديث عن أعمال الشغب الأخيرة أخد أكثر من حجمه هذه المرة رغم أنها ليست سابقة في تاريخ البلاد، وذلك لسببين رئيسيين أولهما أن المباراة لعبت في يوم كان يفترض أن يكون يوم حداد على شهداء الطائرة العسكرية رحمهم الله، وثانيا لأن هناك 3 أطراف معنية بالقضية هي مولودية الجزائر وشبيبة القبائل وشباب قسنطينة وهي كما نعلم فرق لها قاعدة جماهيرية كبيرة وبالتالي تحظى بتغطية اعلامية أكبر.

«العنف في الجزائر بدأ منذ كسر حاجز الخوف من النظام بعد أحداث أكتوبر 1988»

من المسؤول عما حصل في اللقاء وهل كان ممكن تفادي ذلك؟

هناك عدة أطراف على رأسها الرابطة ومسؤولي الشبيبة الذين فضلوا لعب المباراة في ملعب الشهيد حملاوي وهي تعلم جيدا تأزم العلاقات مؤخرا بين جمهور المولودية وشباب قسنطينة. أقول الرابطة وليس «الفاف» لأنها قبل تجميد نشاطها من طرف الاتحادية كانت هي من سنت القوانين الجديدة المتعلقة بتنظيم كأس الجمهورية، لأن اشتراط ملعب يتسع على الأقل لـ 20 ألف متفرج انطلاقا من الدور ربع النهائي يبقى في حد ذاته قرارا عشوائيا، من يطلع على مثل هذا القانون يتخيل أن الجزائر فيها عشرات الملاعب الكبيرة التي توفر السعة المطلوبة في وقت أن هناك ملاعب قليلة فقط تتسع لأكثر من 20 ألف من بينها ملعب 5 جويلية، عنابة، بلعباس، البليدة، وهران وقسنطينة. وهو ما جعل الخيارات مـحدودة بالنسبة لمسؤولي شبيبة القبائل، في وقت كان بالإمكان الاستقبال بملعب تيزي وزو بصفة عادية وهو الذي يتسع لأكـثـر من 15 ألف متفرج وسبق له ان احتضن نصف نهائي دوري أبطال افريقيا بين الشبيبة ومازيمبي. لكن من جهة ثانية كان بإمكان مسؤولي هذا الفريق اختيار ملعب البليدة مع تخصيص الجزء الأكبر من التذاكر لأنصارهم بصفتهم الفريق المستضيف، لكن مع الأسف «راحت النية» وأصبحت الحسابات الضيقة هي سيدة الموقف بالنسبة لمسؤولي معظم

Capture d’écran 2018-04-20 à 17.36.00ظاهرة العنف في الجزائر هل تجاوزت الحدود مقارنة مع ما يحدث في بعض البطولات الاخرى في العالم؟

أم هل هو تهويل فقط؟ أولا علينا أن نعلم أن ظاهرة العنف في ملاعبنا ليست جديدة بل تمتد إلى نهاية الثمانينات وبالضبط بعد أحداث أكتوبر 1988 لما كسر الشباب الجزائري حاجز الخوف بينه وبين الشرطة والنظام، مثلما يحدث مؤخرا في  مصر وتونس أين زادت حدة التوتر في المدرجات منذ أحداث الربيع العربي في جانفي 2011. أتذكر جيدا أن أول حادثة كان وراءها أنصار شباب قسنطينة عندما اجتاحوا الملعب في مباراة فريقهم أمام وفاق سطيف في أفريل 1989، غير أن الظاهرة تفشت بشكل أوضح في العشرية الأخيرة بعد زيادة الشغف الجماهيري بكرة القدم وظهور مواقع التواصل الاجتماعي والعديد من القنوات التلفزيونية الخاصة، حيث أصبحت الكثير من هذه المنابر تغذي العنف بطريقة مباشرة أو غير مباشرة حتى استفحل الداء في وسط بعض الجماهير. لكن من جهة أخرى دعونا نقولها بصراحة ودون أي خجل أننا في الجزائر بصفة عامة نعاني أزمة أخلاقية زيادة على نقص الوعي لدى الكثير من الشباب. فالعنف ليس موجودا في الملاعب فقط بل حتى الشارع والأسرة وما يحصل في الملاعب ما هو إلا امتدادا لذلك الانحلال الأخلاقي، وربما تجد أن مثيري الشغب في الملاعب يقومون بنفس الممارسات في مـحيطهم الاجتماعي بسبب تأثير المهلوسات والمخدرات وغيرها من الآفات الاجتماعية. كما أن هناك الكثير من الشباب الذي يجد في الملاعب فضاء رحبا وغير مقيد للتنفيس عن مكبوتاته ومشاكله الاجتماعية.

تعني أن بعض الجماهير أيضا مسؤولة عن ما يحدث في الملاعب ؟

نعم لأن بعض المناصرين أصبحوا يقحمون أنفسهم حتى في الاستقدامات وتجدهم في كل مكان حتى في غرف حفظ الملابس، المناصر الحقيقي مكانه في المدرجات يشجع فريقه في 90 دقيقة ويذهب إلى البيت، كما يبقى من حقه أن يحتج على سوء النتائج لكن بطرق حضارية مثلما تفعل «الإلتراس». المناصر الجزائري بصفة عامة لا يتمتع بثقافة تقبل الهزيمة ويتعامل مع أي خسارة لفريقه وكأنهم قطعوا له رزقه في وقت أن كرة القدم هي مجرد رياضة للترفيه قبل كل شيء. لقد حظيت شخصيا بتغطية مباريات عالمية منها كأس أوروبا 2012 في أوكرانيا وبولونيا، أين قال لي مرة مناصر سويدي «أنا موجود في أوكرانيا بغرض السياحة وتكوين علاقات وتبادل أفكار مع جماهير البلدان الأخرى … عندما يحين موعد المباراة أذهب لتشجيع منتخب بلدي طيلة 90 دقيقة، لو يفوز سأحتفل للصباح ولو ينهزم سأغضب لمدة 10 دقائق ثم أعود إلى حياتي الطبيعية وكأن شيئا لم يحدث… أنظر فندق منتخبنا على بعد 200 متر لكن لا يوجد أي سويدي يذهب إلى هناك لأجل التقاط صور مع اللاعبين رغم أننا متواجدين بالآلاف هنا .. لو ألتقي ابراهيموفيتش على شاطئ البحر سأسارع لألتقط معه صورة لكنه هنا في مهمة وطنية ولا ينبغي ازعاج راحته .. كل واحد يقوم بدوره .. هم في الميدان ونحن في المدرجات». ربما قد يقول القارئ الآن أن السويديين أغلبهم بورجوازيين ولا يعانون نفس المشاكل والضغوطات الاجتماعية التي يعانيها الشباب الجزائري، لكن صدقني فقد زرت 8 بلدان بإفريقيا السوداء في إطار مهمة عمل لم أعش خلالها أي تجاوزات مثل التي عشتها في الجزائر، ليس هناك من يرمى حجارة أو قارورة ماء في الملعب أو من يقوم بشتم اللاعبين والحكام رغم الفقر المدقع والحالة المزرية للفرد هناك، لتعرف أن الأمر متعلق بالتربية والأخلاق قبل كل شيء وليس بالماديات.

«الرابطة والاتحادية وبعض المنابر الإعلامية ساهمت في تفشي ظاهرة العنف»

بعد أحداث حملاوي وجهت كل السهام نحو الفاف وحملتها كامل المسؤولية وخاصة زطشي رغم أن الظاهرة سبقت هذا المكتب، في ماذا أخطأت الفاف في هذا اللقاء؟ في هذه الحالة «الفاف» أخطأت في برمجة المباراة في يوم حداد، من غير المعقول أن تبرمج مباريات في كرة القدم والعائلات المضرورة من حادث الطائرة مازالت لم تدفن حتى أولادها. لكن بصفة العامة فإن الإتحادية أو الرابطة في وقت سابق قامت بأخطاء كثيرة ساهمت في تردي الوضع أكثر، من بينماعقوبات «الويكلو» التي ساهمت أيضا في تفشي الظاهرة لأن الأقلية من مثيري العنف ظلت متخفية تحت رداء العقوبات العامة التي اعتبرها هروبا إلى الأمام عوض السعي لاستئصال الداء من جذوره. اعطيني من هو المستفيد من عقوبة «الويكلو» ؟ لا اللاعبين يمكنهم الاستفادة من دعم جماهيرهم ولا إدارة الفريق والملعب يمكنها الحصول على مداخيل المباراة لتسديد حقوق اللاعبين والعمال ولا الجماهير المتعطشة بإمكانها رؤية وتشجيع فرقها المفضلة. والدليل على أن هذه العقوبة ليست حلا هو أن هناك ملاعب تعاقب كل موسم 3 أو 4 مرات لأن فئة المشاغبين تظل دائما تنشط في الخفاء لبلورة دسائسها الدنيئة. فعوض أن تجد الرابطة الحلول لهذه الشرذمة من المتهورين فقط تلجأ مباشرة لمعاقبة الجميع. في البلدان الأوروبية عندما يرمي أحد الأنصار «فيميجان» داخل الميدان يلقى عليه القبض ويعاقب هو فقط، لكن عندما يحدث نفس الأمر في الجزائر تعاقب كل الجماهير.

«فسدت النية وأصبحت الحسابات الضيقة هي سيدة الموقف لمسؤولي معظم الأندية»

هل فعلا حان الوقت لإعادة النظر في المنظومة الكروية في الجزائر؟

الوقت كان قد حان منذ مدة طويلة جدا تصل إلى التسعينات وليس فقط اليوم، بصراحة الكرة الجزائرية أصبحت بين أيدي غير آمنة ومسؤولين لا علاقة لهم بالرياضة. البداية بقمة الهرم، فمعظم الوزراء الذين تم تعيينهم على رأس وزارة الشباب والرياضة ليسوا من أهل الاختصاص تماما، وأنا هنا لا ألوم الوزراء كأشخاص بل بالعكس أحترم شهاداتهم ونضالهم السياسي أو الثقافي لكن مكانهم ليس في الرياضة، ففي بلدان أخرى تسند وزارة الرياضة لرياضيين سابقين لهم مستوى ثقافي وشرفوا البلاد في المحافل الدولية ولهم سمعة وسيرة حسنة، فتجدهم يشعرون بما يشعر بأي رياضي مهمش أو يعاني من نقص الإمكانات وغيرها من العراقيل لأنه مر عليها لما كان رياضيا. كما لا بد من اعادة النظر في رؤساء الرابطات الولائية وتركيبات الجمعيات العامة الخاصة بالأندية وكل شيء. بالمختصر المفيد الكرة الجزائرية بصفة عامة في حاجة إلى قرارات سياسية ردعية وليس إلى شعارات سطحية.

في وقت هذه الظاهرة؛ يغرد أنصار اتحاد عنابة خارج السرب ويقدمون صورة قمة في الحضارة الكروية رغم أن عنابة عانت الكثير سابقا من العنف؟ ما هو سبب هذا الحاصل حاليا لدى الهوليغانز؟

أظن أن ظاهرة «الإلتراس» ساهمت بشكل كبير في عودة الحياة إلى مدرجات ملعب 19 ماي، فتواجد 4 أو 5 مجموعات للأنصار مكن كل منها من السيطرة على فئة وجهة معينة من الملعب، لأن «الإلتراس» لها تنظيم خاص وأهداف نبيلة وتنبذ كل أشكال العنف وبالتالي ما كان على بقية الأنصار إلا الدخول في الصف. كما أن النتائج الجيدة المسجلة هذا الموسم هدأت النفوس وبعثت الطمأنينة وسط الأنصار.

نعود لظاهرة العنف، كيف ترى التعامل الاعلامي مع الظاهرة ؟ في ماذا أخطأت ؟ وماذا يمكنها أن تقدم ؟

الإعلام في الجزائر لا يمارس سلطته الرابعة بإحكام لأن البعض منه مقيد أو موجه من جهات أخرى، ولا أخفي عليك أن كثرة المنابر الإعلامية في السنوات الأخيرة ساهم في تفشي ظاهرة العنف، بعد أن فتحت بعض القنوات المجال لرؤساء فرق أو لاعبين لهم مستوى منحط للتعليق على بعض الأحداث، وقد كانت للكثير من هذه التصريحات ردود أفعال سلبية وسط الأنصار. وبصراحة الإعلام لا يمكنه تقديم الكثير ما عدا توجيه رسائل توعية سواء بطريقة مباشرة أو عن طريق بعض اللاعبين والمسؤولين المحترمين، فالجميع يندد بالعنف لكن المشكل أعمق بكثير من التنديدات والقضاء عليه يفرض الضرب بيد من حديد من أعلى هرم السلطة. لكن في بعض الأحيان لا يجب أن نلوم الصحفي لأنه يعمل في أجواء مكهربة تجعله غير قادر على القيام بعمله بأمانة وروح مسؤولية. أنا شخصيا دخلت عالم الصحافة منذ عام 1997 جبت خلالها مـختلف ملاعب الوطن وكنت عرضة لبعض مـحاولات اعتداء زيادة على الشتم والتهديد من طرف بعض الأنصار لأن كتاباتي كانت تتعارض مع مصالحهم أو مصالح من يدفعون لهم، فعندما وجدت نفسي غير قادر على مجابهة الضغوطات قررت الانسحاب من الميدان عام 2008 قبل أن أعود مع مطلع 2009 بعد تأسيس صحيفة «الهداف الدولي» ووضعي مسؤولا عنها. منذ قرابة 10 سنوات لم أكتب أي حرف عن الكرة الجزائرية والأكثر من ذلك فإنني لم أدخل أي ملعب في الجزائر منذ 7 سنوات بسبب المحيط المتعفن، تصور أن آخر مباراة غطيتها في الجزائر كانت مباراة «الخضر» أمام المغرب في مارس 2011 بملعب 19 ماي.

عادل بمنصبك المتقدم في احدى أكبر الصحف الرياضية المتخصصة في الجزائر إن لم نقل الأولى في المجال. ماهي الحلول التي يمكن تطبيقها للقضاء على ظاهرة العنف في الملاعب؟

الحلول موجودة وكثيرة لكن المشكل في التطبيق، لأن الجرأة في اتخاذ القرارات الردعية غير موجود في «الفاف» أو الرابطة وهو ما يفرض تدخل الدولة. في أنجلترا مثلا فإن الأشخاص الذين تتم إدانتهم يتم عقابهم بالحرمان من دخول أي ملعب خلال فترة تتراوح بين 3 و10 سنوات وذلك بعد أن أنشأت الشرطة البريطانية وحدة خاصة لمراقبة سلوك المشجعين المتعصبين الذين تحذر المخابرات من تسللهم وسط المتفرجين وافتعالهم للمشاكل، كما أن مـحافظ شرطة كل مدينة بريطانية يسهر شخصيا على القبض على أي مشجع مثير للعنف أو مـحرض على الشغب والقاضي يقوم مباشرة بمنعه من دخول الملعب. وفي ألمانيا ومنذ سنة 1990، بدأت السلطات الألمانية في تجميع بيانات المشجعين «الخطيرين» في أرشيف تم توزيعه على جميع الملاعب لمنع دخولهم للمدرجات، كما أن جميع أعضاء «الإلتراس» هناك مطالبون بإرسال تقارير دورية لمصالح الأمن في حالة وقوع أي حادث حتى لو كان بسيطا جدا. أما في إيطاليا فإن السلطات تحصلت على رخصة تعرف باسم «داسبو» يعطيها حق منع مشجعين بعينهم من حضور أي مباراة، كما يمنع مثيرو الشغب من دخول الملاعب لنحو 3 أعوام على الأقل بعد أن يتم القبض عليهم من طرف مـخبرين سريين من المشجعين يكونون متطوعين لمراقبة الجماهير داخل المدرجات، كما لجأت إيطاليا إلى إصدار «بطاقة المشجع» وهي وثيقة هوية للمشجعين الذين يريدون السفر لمؤازرة فرقهم في ملاعب أخرى، وتمنح لأشخاص لم يتورطوا من قبل في أنشطة إجرامية. لذلك اعتقد جازما أن حبس أو حرمان مناصرين معينين من دخول الملعب سيجعل الجميع يدخل في الصف، يبقى فقط اتخاذ التدابير اللازمة للقبض على المشاغبين وهو ما يمر عبر وضع كاميرات مراقبة في كل أرجاء الملعب ووضع شرطة مدنية وسط المدرجات وغيرها.

«هذه هي الحلول الردعية التي يمكن أن نقضي من خلالها على العنف»

قبل أن نختم هذا الحوار الشيق. عادل معروف عنك حبك اللامـحدود لاتحاد عنابة الذي ضمن الصعود. لك كلمة مفتوحة في الموضوع ؟

أولا أهنئ كل الأنصار على هذا الصعود المستحق بعد 4 سنوات من المعاناة في غياهب القسم الهاوي، وأشكرهم على دعمهم القوي واللامشروط داخل وخارج الديار، كما يجب الإشادة بدور الوالي سلماني والرئيس زعيم والمدرب مواسة وكافة اللاعبين والطاقم الفني الذين كانوا في مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقهم. ما أعيبه على زعيم هو كـثـرة الخرجات الاعلامية سواء في القنوات أو الصحف أو الفايس بوك، لأن الكلام الكثير يدخل بصاحبه في التناقضات والمتاهات ويفتح على نفسه جبهات صراع دون أن يدري أو يقصد، لكن تحسب له حسن نيته التي قادته إلى النجاح وتحقيق حلم الأنصار، زعيم أكد ما مدى أهمية أن يكون الرئيس عاشقا للفريق والألوان قبل أي مصلحة شخصية، الآن القادم سيكون أصعب خاصة وأن الفريق غارق في الديون ويجب عليه التخلص منها قبل بداية الموسم القادم، يبقى شيء آخر لا يقل أهمية هو ضرورة التصدي للمسؤولين السابقين الذين جنوا على اتحاد عنابة بـ 3 سنوات في القسم الثاني و4 في القسم الهاوي، من أوصلها إلى هذا الحال لا يجب أن يعود بأي حال من الأحوال لتسيير شؤون الفريق.

وعن ريال مدريد هل يمكنه تحقيق اللقب الأوروبي الثالث على التوالي؟

أولا أن يصل فريق للدور نصف النهائي ثمانية مرات متتالية فهذا يبقى في حد ذاته إنجازا، لأن البقاء ضمن أفضل رباعي على المستوى الأوروبي طيلة هذه السنوات يتطلب تركيزا كبيرا ورغبة أكبر لا يعرف سرها إلا ناد من حجم ريال مدريد، مواجهة بايرن ميونيخ تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات والمتأهل منهما سيفوز بالكأس بنسبة كبيرة حسب رأيي.

حاوره: نبيل بوغاني

 

Comments

comments

عن annaba

شاهد أيضاً

8744

البطولة الإفريقية للملاكمة / الدار البيضاء 2018 تأهل أربعة جزائريين للأدوار النهائية

 تأهل أربعة ملاكمين جزائريين  يوم أمس النهائي للبطولة الإفريقية أواسط الجارية  بالدار البيضاء المغربية في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: هدا المحتوى محمي