أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة / نسيبة عطاء الله تبني عالما مفترضا في «فايس عشق»

نسيبة عطاء الله تبني عالما مفترضا في «فايس عشق»

5a01b440891c6894934263 تقترح الشاعرة والكاتبة نسيبة عطاء الله سبعة نصوص سردية تتراوح بين القصة القصيرة والنص المفتوح، في مجموعتها القصصية «فايس عشق» الصادرة مؤخرا عن دار فــــــضاءات بالأردن وهي أول تجربة سردية لها . وبتجربتها الأولى هذه تفاجئ نسيبة عطاء الله بقدرة مميزة في بناء عالم افتراضي بأسلوب كتابة مواز ومتعدد الأصوات وبلغة عالية الشـــعرية. ومجموعة نسيبة تجربة تستلهم عــــــالم الفــــــايسبوك في استخدام المصطلحات والتعبير عن الحــــــالات «النــــــكز» و«الأيقونة» و«شــــــريط البحث» و«الماسنجر» و«الاتصال» وحتى اشارة الاتصال الخضراء تعتبر رمزا لحضور أحدهم في العالمي إنّها حفر في الحياة الافتراضية التي أصبحت الحقيقة والواقع البديل. شخوص الكاتبة يتداولون البوح والحكيي وهم يقدمون تجاربهم للحبي ليصبح كتاب نسيبة أقرب لأن يكــــــون كتاب حبّ صريحي يفتش في حالاته ومواقفه وتحولاته من خــــــلال ادخــــــاله إلى مـخبر الفايسبوك الذي يقترب هو الآخر ليكون فضاء للتداعي الحري أين يختبئ الجميع لقول الحقيقية التي يعجزون عنها في الواقع.وتكشف الكاتبة في القصة المفتتح «الحبّ الأزرق» عن عالمها الذي تسعى أن تقود إليه القارئ فهي تحكي العاشقة التي تتساوى مع الوهمي الزوجة التي تخدع زوجها معه عبر الفايسبوك ويخدعها هو الآخر دون أن يعرف حيلتها، لكن نسيبة تضعنا في مأزق فالحبّ في هذه القصة يبدو حقيقيا، والخيانة هي الطارئ. الحبّ الذي تصوغه الكاتبة يتكرر ويظلّ العالم هو الفايس الأزرقي ففي قـــــــصة «الشّوق في الوقت الضائع» تتورط الكاتبة أكثر في علاقـــات شـــخوصها الافتراضية وتحمّل النصّ قدرا كبيرا من الصّدق في الحوارات التي لا تنتمي للعامة يمكن قــــــراءتها على أساس أنّها نـــصوص أدبية عميقة، فهي أقرب إلى الشــــــعرية غالبا لدرجة أنها استخدمت مقاطع شعر بل قصائد كاملة. في نــــــص «تأبّطت خيبة» حيث يشرح العاشق خيبته وكيف خيّب حبيبته قصة أخرى مليئة بالشعرّ حيث تهدي الكاتبة القارئ قصيدة جميلة من الشعر العامي ولكنها تصدمه بنهاية أخرى لحبّ أفلس رعاته. وفي قــــــصة «صــوتك الدمعة الأخيرة» تنتقل نسيبة في نصها إلى مســــــاءلة الافتراض عبر استدعاء العالم الواقعي «لو يعلم الأولون؟» لو يعلمون أيّ عالم يعيشه المتأخرون فهي تسأل ولا تجيب كأنّها تعطي لهم مــــــبرّرا للارتباط بالواقعي وتعطي ابطالها مبرّرا للغوص أكثر في عــــــالمهم الموازي وليس غريبا أنّ قصّتها تلتحق بالنهاية الفاشلة. وفي نــــــص «ليــــــلتان للبكاء والسّعادة» تنتهي الحكاية بـ «حظر» فايسبوكي ولــــــكنها تمرّ بعذابات الواقع ولذة الاحتمال الافتراضي البطلان يتبادلان ذكريات عذابهما بكثير من النوستالجيا، يبدو العذاب أجمل وأخف في الفضاء الأزرق.

Comments

comments

عن annaba

شاهد أيضاً

articles-divers-Capture_d___e__cran_2017_11_07_a___11.00.10_655033337

 مليون و700 ألف زائر في الـ «سيلا» ونحضر لمعرض القاهرة

سجل الصالون الدولي للكتاب في طبعته 22، زيادة بـ 7 بالمائة – أي ما يعادل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: هدا المحتوى محمي