أخبار عاجلة
الرئيسية / عنابة / مع بداية العد التنازلي لانتهاء مدة إيداع الملفات .. بحث في فائدة المترشحين لقوائم انتخابات المجالس المحلية

مع بداية العد التنازلي لانتهاء مدة إيداع الملفات .. بحث في فائدة المترشحين لقوائم انتخابات المجالس المحلية

q55 أصحاب المال حتمية ضمن القوائم لـ’’الصرف’’ على الحملة

تكتلات شبانية لتحقيق حلم مجالس الديناميكية

دخلت العديد من الأحزاب بولاية عنابة في رحلة بحث في فائدة منتخبين لتقديم قوائم مرشحيها في الانتخابات المحلية المرتقبة في 23 نوفمبر الجاري، مع بداية العد التنازلي لانتهاء صلاحية مدة تقديم الملفات على مستوى  مديرية التنظيم والشؤون العامة بالولاية.

لجأت بعض الأحزاب التي لا تظهر إلا كل خمس سنوات، ولا تستفيق من السبات السياسي إلا أسابيع فقط قبل بداية الحملة الانتخابية، إلى سماسرة لاكتشاف مرشحين من أصحاب الثقة أو الوثيقة، الذين يمكنهم أن يضيفوا جانب من المصداقية لإقناع المواطن بالتصويت على قوائمها لكسب مقاعد لرؤساء القوائم من الحالمين بالعضوية بالمجالس المحلية، وفي المقابل بدأت بعض التكتلات للمثقفين والكوادر الشابة في الظهور بعض مـخاض الواقع المتشنج.

السماسرة يلهبون مزاد أصحاب الشهادات والكوادر مقابل وعود بامتيازات

«إنه موسم الحصاد السياسي»، هذا هو الواقع الذي تشهده الساحة السياسية بولاية عنابة، التي دخلت فيها بعض الأحزاب في سباق مع الزمن، لقطف ثمار مقاعد بالمجالس المحلية رغم أنها لم تزرع، ولم تكون شخصيات سياسية، لكن الكل يبحث عن المحصول حتى وإن لم يشارك في رمي البذور، ورغم أن الواقع المذكور ليس بالجديد على أحزاب لا تظهر إلا عشية كل انتخابات، إلا أن الظاهرة الجديدة هذه المرة ظاهرة سماسرة المرشحين، الذين يكلفون من قبل المتصدرين لقوائم بعض الأحزاب الصغيرة من أصحاب المال أو عشاق العضوية المجلسية، الذين لم يتسنى لهم الترشح ضمن قوائم الأحزاب الكبيرة، للبحث عن مرشحين قد يمكن وزنهم وشعبيتهم في بورصة الانتخابات، من حصد مقعد على الأقل لمتصدري القائمة، مقابل وعود وامتيازات مستقبلية بعد دخول المجالس، وحتى «مصروف» نقدي، قبيل ساعات من انتهاء مدة إيداع القوائم المرشحة .

سحب 25 استمارة ترشح منها 4 أحرار وإيداع 12 قائمة

سجلت المصالح المعنية بملف الانتخابات على مستوى ولاية عنابة، إلى غاية يوم أمس الأول سحب 25 استمارة أو ملف ترشح من قبل الراغبين في الترشح لعضوية المجالس المحلية المرتقب انتخابات تجديدها أواخر نوفمبر من السنة الجارية، منها 4 استمارات ترشح للأحرار، في المقابل لم يتم إيداع سوى 12 قائمة من إجمالي الملفات المسحوبة، ما يعني أن 12 قائمة أخرى بما فيها الأحزاب الكبيرة التي يفصل في ملفات مرشحيها على المستوى المركزي، لا زالت لم تودع بعد قوائمها، وهما ربما حزبين أو ثلاثة، وهو ما يعني أن 8 أو 9 أحزاب أو قوائم أخرى تصارع في المعترك السياسي وفي مزاد البحث عن مرشحين لتكمل قوائمها قبل تاريخ 24 سبتمبر الجاري المحدد كآخر أجل لإيداع الملفات والقوائم.

مرشحو أحزاب «يشحذون» التوقيعات في المقاهي مقابل قهوة أو «قرعة جي»

لم يجد معتزمي الترشح في بعض الأحزاب «الصغيرة « أو القوائم الحرة من سبيل لجمع التوقيعات لبلوغ النسبة القانونية المنصوص عليها في قانون الانتخابات، سوى اللجوء إلى مقاهي بعض الأحياء الشعبية التي تكتظ بالبطالين وكبار السن، الذين ليس لهم حول ولا قوة لجمع التوقيعات، بل وان بعض العازمين على الترشح يقومون بدفع مشاريب المتواجدين بالمقاهي بعد الاستعادة بأحد أبناء الحي المعروفين، مقابل الحصول على توقيع و نسخة من بطاقة الهوية، كل هذا لأجل الظفر بعضوية المجالس المحلية، ليس لترؤسها وتسييرها وفق منهجية علمية و اجتماعية، بل فقط لمصاحبة الأميار، أو رئيس المجلس الشعبي الولائي المستقبلي، والجلوس في مجالس الكبار، وتخطيط «لي زافار».

تكتلات لمثقفين وطاقات شبانية لتضييع الفرصة على قناصي الفرص

وحتى لا نتهم بعدم الحيادية، ولنقل الواقع بكل جوانبه، ففي مقابل قناصي الفرص، تكتل بعض المثقفين وأصحاب الطاقات الشبانية والحالمين بالتغيير وخدمة الصالح العام، في أحزاب وقوائم، ورغم صغرها، لتشكيل قوائم بمرشحين من مستوى راق، بغية تحقيق حلم مجالس منتخبة، همها الأوحد، خدمة الصالح العام وتحقيق تطلعات و آمال المواطن الذي يمنح ثقته، ومبدأ هؤلاء المرشحين من أصحاب الطاقات الشبانية « الرجال هم من يصنعون الأحزاب، وليس الحزب من يصنع الرجال»، وأملهم في ذلك أن المواطن أصبح أكثر وعيا ولم تعد تغريه الانتماءات الحزبية، بقدر ما أصبحت تعنيه وقائعه المعيشية، ما يجعلنا نطرح السؤال إن على مشارف زمن تغيير المفاهيم وانتهاء زمن المراهقة السياسية، التي تسببت في إنجاب بعض المجالس التي يرى المواطن في كل احتجاجاته أنها لم تزده إلا مرارة.

افتتاح موسم التجوال السياسي أصحاب المال حتمية في القوائم

وفي خضم معترك تكوين قوائم الترشيحات للانتخابات المحلية المقبلة، افتتح رسميا موسم التجوال السياسي، أو كما يسميه البعض « تغيير السترة السياسية»، فـ» المغضوب عليهم» و»الغاضبين من المشيئة السياسية» و» النطحاء» و» المتردين» سياسيا، لبعض الأحزاب الكبيرة، تحولوا إلى الأحزاب الصغيرة، بعد أن حرموا من فرصة الترشح تحت لواء أحزابهم الأصلية، دخلوا في مرحلة تكوين تكتلات تحت ألوية الأحزاب التي لم تجد من يترشح فيها، خاصة وأنهم يرون بأن لهم قاعدتهم الشعبية التي تتبعهم كشخصيات عامة وليس كمرشحي أحزاب، ما قد يصبهم بخيبة انتخابية، بسبب الوهم العشائري أو القبلي، أو قد يصنع لهم مجدا ظلوا يحلمون به لعدة سنوات دون أن يتحقق، ضمن أحزابهم الأصلية، وما يشد الانتباه هو أن أغلب القوائم تضم بصورة شبه حتمية ،أحد أصحاب المال الذين ينقصهم النفوذ الموسع، ليصرفوا على الحملة، مقابل المراتب الأولى ضمن قوائم الترشح . ومع بداية العد التنازلي لتجديد المجالس المحلية، « المفخخة» كما يسميها بعض المتتبعين، كونها ستواجه خطر ألغام التقشف الذين سيؤثر لا مـحالة على الميزانيات، ينتظر أن تكشف الحملة الانتخابية عن مستجدات ومفاجآت قد تؤكد ما سبق، أو قد تؤرخ لعهد جديد في نوعية المجالس المحلية

عبد اللطيف.ح

Comments

comments

عن annaba

شاهد أيضاً

22768455_1525144974232080_1574602779_o

الوالي سلماني يكشف خلال زيارته التفقدية لبلدية عنابة إعادة تهيئة 74 مدرسة ابتدائية و ملعب جواري بكل حي

 شراكة المانية جزائرية لتسيير البيئة والمحيط كشف والي عنابة مـحمد سلماني خلال زيارته التفقدية للعديد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: هدا المحتوى محمي